Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

تقرير عبري يحذر من تصاعد الضغط الدولي وتوسيع العقوبات على “إسرائيل”

حذر تقرير عبري من تصاعد الضغط الدولي وتوسع العقوبات على “إسرائيل”، لتشمل ما هو أبعد من سلع المستوطنات في الضفة الغربية، مما يثير مخاوف من أن تواجه إسرائيل عزلة على غرار ما حدث في جنوب أفريقيا.

وقالت صحيفة /يديعوت أحرونوت/ العبرية، في تقرير لها، إنه على مدى السنوات الثلاث التي تلت أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تراجعت مكانة إسرائيل الدولية، وسط صور الدمار والموت في غزة، وتحولت موجة التعاطف الدولي الأولية إلى انتقادات متزايدة، فيما استمرت التكلفة الدبلوماسية في التراكم.

وأضاف التقرير أنه في ظل هذه الخلفية، يتزايد الضغط الشعبي المتواصل على الحكومات، لا سيما في أوروبا، ليتحول إلى مطالب باتخاذ إجراءات ملموسة ضد إسرائيل، مشيرًا إلى أن الأصوات التي كانت تكتفي بالإدانة باتت تدعو الآن إلى فرض عقوبات وقيود على العلاقات، وإعادة تقييم التعاون مع إسرائيل.

كما أدت لقطات العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى زيادة زخم الدعوات إلى مقاطعة إسرائيل وقطع العلاقات معها، إذ ألحقت هذه المشاهد مزيدًا من الضرر بمكانة إسرائيل، وجعلت من الصعب على حلفائها الدفاع عنها في المحافل العامة والدبلوماسية.

وقال التقرير إن تقاعس الحكومة الإسرائيلية عن حماية الفلسطينيين وإنفاذ القانون بحق المعتدين عليهم، والأهم من ذلك، الانطباع السائد بأن تل أبيب تتجاهل الأمر عمدًا، يمنح معارضي إسرائيل ذخيرة دبلوماسية وإعلامية إضافية. ففي الوقت الذي تواجه فيه إسرائيل حملات مقاطعة وعزلة متزايدة، يمنح سلوك حكومتها مؤيدي اتخاذ إجراءات ضدها حججًا إضافية.

وذكر التقرير أن القضية بلغت منحى جديدًا عندما سافر السفير الأمريكي مايك هاكابي، المعروف بدعمه القوي للمستوطنات الإسرائيلية، إلى قرية ترمسعيا شمالي رام الله، وسط الضفة الغربية، وأدان علنًا أمام كاميرات التلفزيون أعمال العنف التي يرتكبها متطرفون يهود.

وأضاف أنه خلال الزيارة، وبينما كان هاكابي يتابع المشهد في حالة من الذهول، دخلت سيارة تقل مستوطنين إلى أرض تابعة لعائلة فلسطينية، مما أبرز بوضوح المشكلة التي جاء لمعالجتها.

وأشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء الإسرلئيلي بنيامين نتنياهو يشير باستمرار إلى المسؤولين عن هذه الأحداث باعتبارهم “حفنة”، لكنه تساءل: “لم يسبق لحفنة أن ألحقت ضررًا جسيمًا كهذا بالأمن القومي الإسرائيلي”.

وأضاف أن نتنياهو يبدو وكأنه يقلل من خطورة المشكلة للتغطية على فشل حكومته في معالجتها، مشيرًا إلى أنه “حتى لو كانوا حفنة فقط، فإن أفعالهم ترقى إلى مستوى الإرهاب”. وأضاف التقرير: “مع ذلك، ترفض إسرائيل تسمية المشكلة باسمها الحقيقي. هؤلاء إرهابيون، ويجب معاملتهم وفقًا لذلك”.

وانتقد التقرير غياب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن التعامل مع هذه القضية، التي اعتبرها تهديدًا للأمن القومي الإسرائيلي، مشيرًا إلى أنه لا يمكن لإسرائيل الاعتماد على وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أو وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير للتعامل مع “حفنة” من خارج دائرتهم السياسية.

وتساءل التقرير: “إذا كانوا حفنة، كما تزعم الحكومة، فكيف يعجز الجيش الإسرائيلي القوي عن ردعهم؟”.

وانتقد التقرير التصريحات الداعمة للمستوطنين الصادرة عن وزراء في الحكومة، معتبرًا أنها تسهم في زيادة الزخم لقوانين المقاطعة وتنامي المواقف السلبية تجاه إسرائيل، حتى بين فئات كانت تدعمها سابقًا.

وقال إن هذا التحول تجاوز حدود الولايات المتحدة، وباتت تداعياته خطيرة بشكل خاص، بعد أن وقعت 12 دولة، من بينها كندا وبريطانيا وفرنسا، على حظر استيراد المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، فيما طبقت هولندا بالفعل إجراءً مماثلًا، بينما تسعى دول أخرى إلى تطبيقه.

وفي فرنسا، نوقشت بالفعل تشريعات مقترحة، في حين تشمل التدابير المحتملة الأخرى تجميد الأصول المودعة في البنوك، وتقليص أو إلغاء المزايا الجمركية، واتخاذ خطوات قد تؤثر في الواردات الإسرائيلية على نطاق أوسع.

وتتضمن المبررات التي تُساق باستمرار لتبرير هذه الإجراءات تدهور الأوضاع وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، فضلًا عن توسع المستوطنات الإسرائيلية.

وتُعد هذه خطوات غير مسبوقة تحظى بتغطية إعلامية واسعة، مما يلحق مزيدًا من الضرر بصورة إسرائيل لدى الرأي العام، ويؤجج حملات المقاطعة والنبذ للمؤسسات والشركات المرتبطة بإسرائيل.

ورأى التقرير أن تغاضي الحكومة الحالية عن المستوطنين المتطرفين العنيفين سيؤدي في نهاية المطاف إلى انهيار مشروع الاستيطان الذي تسعى إلى حمايته، محذرًا من أن الضغط الدولي سيزداد، وقد تتوسع العقوبات لتشمل ما هو أبعد من منتجات المستوطنات.

وفي ظل هذا الانحدار الحاد، خلص التقرير إلى أن إسرائيل قد تجد نفسها في نهاية المطاف أمام عزلة دولية مماثلة لتلك التي عانت منها جنوب أفريقيا قبل نهاية نظام الفصل العنصري.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY