أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمرًا عسكريًا جديدًا لإزالة الغطاء النباتي واقتلاع أشجار الزيتون من 56.026 دونمًا من أراضي قرية كفر مالك شمال شرقي رام الله، وسط الضفة الغربية، بذريعة اتخاذ “وسائل أمنية”.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، التابعة للسلطة الفلسطينية، فإن الأمر العسكري يستهدف أراضي تقع بمحاذاة الطريق رقم 449 جنوب القرية، ويلزم أصحاب الأراضي بإزالة الأشجار والنباتات خلال سبعة أيام من جولة ميدانية تنظمها سلطات الاحتلال معهم، وإلا يحق لها تنفيذ الإزالة، مع إتاحة الاعتراض على القرار خلال سبعة أيام من الجولة.
وتحرم هذه الأوامر أصحاب الأراضي من الاستفادة من أشجارهم وأراضيهم الزراعية، وتفرض قيودًا إضافية على الوصول إليها واستخدامها، في وقت تشكل فيه أشجار الزيتون مصدر دخل أساسيًا لعائلات فلسطينية واسعة في الضفة الغربية.
تصاعد تجريد الأراضي من غطائها النباتي
ويرفع أمر كفر مالك عدد الأوامر العسكرية التي أصدرتها سلطات الاحتلال منذ مطلع عام 2026 لإزالة الأشجار والغطاء النباتي إلى 55 أمرًا، استهدفت مساحة إجمالية تبلغ 2,372.606 دونمًا، مقارنة بـ47 أمرًا استهدفت 1,613 دونمًا خلال عام 2025 بأكمله.
وسبق أن كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في تموز/ يوليو الماضي، أن هذه الأوامر لا تقتصر على إزالة الأشجار، بل تفرض قيودًا مادية وقانونية واسعة على استخدام الأراضي والانتفاع منها، بما في ذلك منع أصحابها من إعادة زراعتها أو الوصول إليها بحرية، تحت ذريعة “الإجراءات الأمنية”.
ويتزامن ذلك مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الأراضي الزراعية والأشجار في مختلف أنحاء الضفة الغربية؛ إذ وثقت الأمم المتحدة خلال عام 2026 تخريب واقتلاع مئات أشجار الزيتون، إلى جانب إحراق الأراضي الزراعية وتدمير شبكات الري والمنشآت المرتبطة بالزراعة.
وفي آب/ أغسطس وحده، وثقت “أوتشا” تدمير أكثر من مئتي شجرة زيتون في دير شرف شمالي الضفة، فيما طالت اعتداءات أخرى المزارعين وأراضيهم في محافظتي نابلس ورام الله.
وتشير هذه الوقائع إلى اتساع القيود المفروضة على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم الزراعية، بالتوازي مع اقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي واعتداءات المستوطنين، ما يزيد الضغط على أصحاب الأراضي ويهدد مصادر رزقهم ويعزز واقع السيطرة الإسرائيلية على مساحات متزايدة من أراضي الضفة الغربية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY