أعربت مجموعة “محامون كويتيون لأجل فلسطين”، (تجمع مهني قانوني مستقل)، عن تضامنها مع الباحث الكويتي عبدالله وليد العنجري، الباحث في مرحلة الدكتوراه بجامعة إكستر والمحاضر في جامعة لندن، على خلفية حملة تحريض وتشويه قالت إنها تستهدفه بسبب أبحاثه ومحاضراته وآرائه العلمية المتعلقة بالقضية الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات.
وقالت المجموعة، في بيان تلقته “قدس برس” اليوم الجمعة، إن ما يتعرض له العنجري “يتجاوز نطاق الخلاف الأكاديمي”، معتبرة أن استهدافه يمثل محاولة لتقييد حرية البحث والتعبير، واستخدام تهمة “معاداة السامية” في مواجهة الأصوات التي تتناول القضية الفلسطينية بالبحث والتوثيق والنقد.
وأكدت أن حرية الرأي والتعبير حق أصيل تكفله المواثيق الدولية، مستندة إلى المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة (10) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
كما استندت المجموعة إلى المادة (15) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تنص على احترام “الحرية التي لا غنى عنها للبحث العلمي”، معتبرة أن دراسة القضية الفلسطينية في إطار أكاديمي وتحت إشراف علمي تندرج ضمن ممارسة هذا الحق.
وفي السياق ذاته، رفضت المجموعة ما وصفته بـ”الخلط” بين نقد سياسات وممارسات دولة أو جهة سياسية، وبين معاداة اليهود بوصفهم أتباع ديانة، مشيرة إلى أن العنجري أعلن إدانته لمختلف أشكال العنصرية، بما فيها معاداة السامية.
وطالبت المجموعة إدارتي جامعتي إكستر ولندن بحماية حرية التعبير والبحث العلمي داخل الحرم الجامعي، وعدم التأثر بحملات الضغط أو التشويه، وضمان عدم المساس بالمسار العلمي والمهني للباحث.
كما دعت الجهات الرسمية الكويتية، وفي مقدمتها وزارة الخارجية والمكتب الثقافي الكويتي في لندن، إلى متابعة ما يتعرض له العنجري وتوفير الدعم اللازم له، مشيرة إلى ما نص عليه الدستور الكويتي بشأن حرية الرأي والبحث العلمي، ورعاية الدولة للعلوم وتشجيع البحث العلمي.
وأكدت “محامون كويتيون لأجل فلسطين” تضامنها مع الباحث عبدالله العنجري، معلنة استعدادها لتقديم الدعم القانوني اللازم في مواجهة أي إجراء قالت إنه قد يستهدفه بصورة تعسفية.
وشددت المجموعة على أن الخلافات الأكاديمية، من وجهة نظرها، ينبغي أن تُناقش بالحجة والبحث العلمي، لا بالإقصاء أو التشهير.
وكان الباحث الكويتي في الدراسات الفلسطينية بجامعة إكستر البريطانية، عبدالله وليد العنجري، قد واجه حملة اتهمته بـ”التطرف” و”معاداة السامية”، على خلفية منشورات ومواقف مرتبطة بالقضية الفلسطينية.
وفي المقابل، أكد العنجري رفضه لجميع أشكال العنصرية، بما فيها معاداة السامية، ونفى تأييده لأي جماعة محظورة، معتبراً أن الحملة تأتي في إطار استهداف الأصوات المدافعة عن حقوق الفلسطينيين.
وأثارت الحملة تفاعلاً في أوساط كويتية، وسط دعوات إلى مساندة الباحث ومواجهة ما وصفه متضامنون معه بمحاولات الضغط عليه أكاديمياً بسبب مواقفه من القضية الفلسطينية.
وتأتي هذه التطورات في ظل نقاش متواصل في بريطانيا حول الحملات التي تستهدف أكاديميين وطلاباً بسبب مواقفهم من القضية الفلسطينية أو انتقاداتهم للسياسات الإسرائيلية، وما يرتبط بذلك من جدل حول حدود مكافحة معاداة السامية وحرية التعبير والنشاط الأكاديمي.
والعنجري باحث وناشط كويتي من مواليد عام 1997، تتركز أبحاثه على القضية الفلسطينية والاستعمار الاستيطاني، ولا سيما قضايا تهويد القدس المحتلة.
ويدرس العنجري مرحلة الدكتوراه في تخصص الدراسات الفلسطينية بجامعة إكستر البريطانية، حيث يعمل على إعداد أطروحته البحثية بإشراف المؤرخ والمفكر إيلان بابيه، والباحثة نادية النجاب.
وتتناول أبحاثه سبل مواجهة تهويد القدس، إلى جانب دراسات مقارنة في الاستعمار الاستيطاني، من بينها مقارنات بين التجربة الفلسطينية والتجربة الأيرلندية.
كما ينشط العنجري في قضايا مناهضة التطبيع، وهو عضو في “ائتلاف الخليج ضد التطبيع”.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY