كشف يوفال أبراهام، أحد مخرجي فيلم “نازا”، عن شهادة لجندي في جيش الاحتلال توثق قتل جميع الموجودين داخل المبنى الذي يتم استهدافه بهدف اغتيال شخص محدد، مشيرا إلى أن الفيلم يتضمن شهادات أخرى تتعلق بقتل المدنيين باعتبارهم “أضرارا جانبية” خلال عمليات الاغتيال.
وقال أبراهام في تصريحات صحفية، الإثنين، إن فريق الفيلم حرص على عرض هذه الشهادات أمام الجمهور داخل دولة الاحتلال، معتبرا أن طرح هذه السياسة للنقاش العام يمثل أهمية كبيرة، رغم الهجوم الذي تعرض له بسبب الفيلم ومواقفه.
وأشار إلى أنه يخشى عدم تمكنه من العودة إلى دولة الاحتلال، في ظل ما يتعرض له من انتقادات وهجوم على خلفية مشاركته في الفيلم ومواقفه من الحرب على قطاع غزة.
وفي جانب آخر من تصريحاته، تحدث أبراهام عن تعامل قيادة جيش الاحتلال مع الجنود الذين يحاولون معرفة ما يجري في قطاع غزة أو يطالبون بفتح نقاش حول قواعد وسياسة إطلاق النار.
وأوضح أن رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير أمر بمطاردة هؤلاء الجنود، معتبرا أن ذلك يعكس حجم القيود المفروضة على النقاش الداخلي المتعلق بالعمليات العسكرية في غزة.
والسبت، أقيم حفل توزيع جوائز مهرجان البندقية، أقدم مهرجان سينمائي في العالم، والذي انطلق في 2 أيلول/سبتمبر الجاري في جزيرة ليدو بمدينة البندقية الإيطالية.
وحظي فيلم “نازا”، الذي أنتجته صحيفة “الغارديان”، بإشادة كبيرة من رواد المهرجان خلال عرضه، حيث قوبل بتصفيق حار متواصل لمدة 25 دقيقة، قبل أن يُمنح “جائزة لجنة التحكيم الخاصة”.
وخلال تسلم الجائزة، تحدث أبراهام عن شن حملة تشويه ضد فيلمهما في إسرائيل، وبذل جهود كبيرة للحيلولة دون رؤية الحقائق.
واسم الفيلم “نازا” هو اختصار يستخدمه جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) للإشارة إلى عدد المدنيين الذين يُتوقع مقتلهم في غارة جوية.
وصُوّر الفيلم سرا على أسطح مبانٍ في “تل أبيب” على مدى 3 سنوات، وأُخفيت هويات المشاركين وأصواتهم وملامحهم من خلال تعديلات رقمية حفاظا على سلامة المشاركين.
وظهر في الفيلم أفراد من الجيش الإسرائيلي قالوا إنهم شهدوا مباشرة إحراق مناطق سكنية يستخدمها سكان غزة كملاجئ، وقتل أشخاص أثناء توزيع الغذاء.
وفي 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 بدأت إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية في غزة، ما خلّف أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY