أفاد مصدر إداري في وزارة الداخلية بغزة أن البنوك العاملة في القطاع ترفض التعامل مع بطاقات الهوية الصادرة عن دائرة الشؤون المدنية التابعة للوزارة.
وأوضح المصدر، في حديث لـ”قدس برس” اليوم الأحد، أن بطاقة الهوية التي تُصدرها وزارة الداخلية في غزة هي ذاتها المعتمدة سابقًا، وتحمل الرقم الوطني ورقم الإصدار نفسه، مشيرًا إلى أن ما حال دون إصدارها خلال فترة الحرب كان غياب الإمكانيات الفنية اللازمة للطباعة، وليس أي تغيير في طبيعة البطاقة أو بياناتها.
ونبّه المصدر إلى أن البنوك العاملة في غزة، التابعة لسلطة النقد الفلسطيني، كانت قد رفضت أيضًا التعامل مع بطاقة التعريف المؤقتة التي صدرت خلال الحرب، رغم وجود تعليمات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية في رام الله، ومحافظ سلطة النقد، تقضي بالاعتراف بهذه البطاقة لضمان استمرارية المعاملات المالية للمواطنين، التي تعطلت طوال فترة الحرب.
وكانت وزارة الداخلية في غزة، قد أعلنت أمس الجمعة، استئناف إصدار بطاقات الهوية الشخصية في جميع محافظات القطاع، من خلال مكاتبها في محافظات غزة والشمال والوسطى وخان يونس.
وتسببت حرب الإبادة “الإسرائيلية” على قطاع غزة بفقدان مئات آلاف الغزيين لأوراقهم الثبوتية، بما في ذلك بطاقات الهوية الشخصية، وجوازات السفر، والشهادات الجامعية، وملكية الأراضي والمنازل، وغيرها من الوثائق التي دُفنت تحت أنقاض المنازل المدمّرة جراء القصف.
ورغم اعتراف المؤسسات الدولية والإغاثية العاملة في القطاع بالبطاقة التعريفية المؤقتة الصادرة عن وزارة الداخلية في غزة، لا تزال البنوك ترفض التعامل بها، الأمر الذي يحول دون إتمام آلاف الفلسطينيين لمعاملاتهم المالية الأساسية.
وقالت أنعام الهسي، النازحة في بلدة المغراقة وسط القطاع، إنها فقدت جميع أوراقها الثبوتية تحت أنقاض منزلها الذي دمرته الطائرات “الإسرائيلية” في منطقة أبراج الزهراء، مضيفة: “منذ بداية الحرب كنت أنتظر أن تعود البنوك للعمل لتفعيل حسابي في بنك فلسطين”.
وأوضحت الهسي أنها استخرجت بطاقة تعريفية مؤقتة، لكن البنك رفض الاعتراف بها، وعندما أصدرت هوية جديدة عبر وزارة الداخلية في غزة، رفض البنك التعامل معها بحجة أنها غير صادرة عن وزارة الداخلية في رام الله.
وأضافت: “طلبت من الموظف، على سبيل الاستثناء، تفعيل حسابي حتى أتمكن من البيع والشراء وتأمين احتياجاتي الأساسية، لكن دون جدوى”.
ويأتي ذلك في ظل العدوان “الإسرائيلي” المستمر على قطاع غزة، الذي أسفر عن ارتكاب إبادة جماعية خلفت أكثر من 243 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 8 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، فضلًا عن مجاعة أودت بحياة العديد من المدنيين، بينهم أطفال، إلى جانب دمار واسع في مختلف أنحاء القطاع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY