_:قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إن بلاده تأخرت ولم تبدِ رد الفعل الكافي تجاه الوضع في قطاع غزة، واصفًا المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بأنها “جرح في ضمير العالم”.
وأضاف بيرنهام، في تدوينة على منصة “إكس”، مساء الثلاثاء، أن العالم أصبح أكثر خطورة، مشيرًا إلى أن بريطانيا، خلال السنوات العشر التي مضت على خروجها من الاتحاد الأوروبي، فقدت ثقتها بنفسها في القيادة والدفاع عن قيمها.
وقال: “لن أسمح بحدوث ذلك، إنه لأمر أكثر أهمية من أي وقت مضى أن تقف بريطانيا من أجل شيء ما”.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني أن بلاده دافعت لسنوات عن حل الدولتين، فلسطين و”إسرائيل”، في الشرق الأوسط، مضيفًا: “هذه الكلمات لا معنى لها ما لم ندعمها بالأفعال”.
وأوضح أن قرار بريطانيا حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة جاء بعد دراسة متأنية، مشددًا على أن هذه الخطوات تستهدف “السياسات غير المقبولة لحكومة إسرائيل، ولا تستهدف الشعب الإسرائيلي”.
ووصف بيرنهام المعاناة في قطاع غزة بأنها “جرح في ضمير العالم”، مشيرًا إلى أن فلسطينيين أبرياء ما زالوا يُقتلون، في وقت لا تدخل فيه إلى القطاع، رغم تفاقم الأزمة الإنسانية، سوى كميات محدودة جدًا من المساعدات.
وقال: “أعلم أن الشعب البريطاني يشعر بهذا عن قرب، وأنا أيضًا أشعر به. قبل أن أصبح رئيسًا للوزراء، قلت إن رد بريطانيا على هذه القضية كان بطيئًا وغير كافٍ”.
وأضاف: “أنا مصمم على تغيير نهج الحكومة. لا يمكنني الوقوف متفرجًا بينما تستمر هذه المعاناة الرهيبة، وتتعرض رؤية حل الدولتين، التي تشكل الأمل الأكبر للسلام والاستقرار في المنطقة، للهجوم”.
وفي ما يتعلق بالتوسع الاستيطاني، قال بيرنهام إن عدد المستوطنات التي وافقت “إسرائيل” على إقامتها خلال السنوات الأربع الماضية يفوق ما تم اعتماده خلال العقدين السابقين، مشيرًا إلى تسجيل 1500 حادثة عنف ارتكبها مستوطنون ضد الفلسطينيين منذ بداية العام.
وأوضح أن الوضع “يزداد سوءًا”، قائلًا: “منذ تولت الحكومة الإسرائيلية السلطة في كانون الأول/ديسمبر 2022، وافقت على 104 مستوطنات جديدة. وقبل انتخابات تشرين الأول/أكتوبر، تنوي السماح بمتابعة عملية المناقصة لبناء مستوطنة E1”.
وأضاف أن مشروع E1 “سيخلق خطًا يمر عبر وسط الضفة الغربية تمامًا، مما يقضي على أمل تحقيق حل الدولتين”، مؤكدًا: “لا يمكن السماح بذلك”.
وأشار بيرنهام إلى أنه، إلى جانب قرار حظر التجارة مع المستوطنات والأراضي المحتلة الذي أُعلن عنه أمس، أعلنت بريطانيا أيضًا حزمة مساعدات إنسانية جديدة لقطاع غزة.
وشدد رئيس الوزراء البريطاني على أن أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 “لا يمكن أن تبرر أفعال “إسرائيل” في غزة والضفة الغربية”.
وقال: “القرارات التي اتخذناها تستهدف المستوطنات غير الشرعية وتزيد الضغط على إسرائيل لتغيير مسارها. نحن لا نفرض عقوبات على إسرائيل ككل، لأن ذلك سيكون عقابًا للشعب الإسرائيلي، الذي لا يدعم معظمه موقف الحكومة”.
وكانت 12 دولة، من بينها بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وكندا، قد أعلنت الثلاثاء، في بيان مشترك، حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ومنذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تواصل “إسرائيل”، بدعم أمريكي، حربها على قطاع غزة، التي أسفرت، وفق الأرقام الواردة في النص، عن أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح، فضلًا عن دمار طال نحو 90% من البنية التحتية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY