أكد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن قرار بلاده حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية كان “صائبًا”، رغم الإجراءات الانتقامية التي أعلنتها “إسرائيل” رداً على الخطوة.
وقال ميليباند، في مقابلة مع قناة /سكاي نيوز/ البريطانية، اليوم الأربعاء، إنه كان يفضل ألا تعلن “إسرائيل” الإجراءات التي اتخذتها، لكنه شدد على اعتقاده بأن القرار البريطاني، بالتنسيق مع الحلفاء، كان “القرار الصائب”.
وأضاف أن الشعب البريطاني يتوقع من حكومته التصرف بما يتوافق مع القيم البريطانية والقانون الدولي، مشيراً إلى أن كثيرين في بريطانيا شعروا بمعاناة الفلسطينيين وطالبوا الحكومة بـ”الارتقاء إلى مستوى التحدي”، وهو ما قال إن لندن أرادت القيام به.
وكان ميليباند أعلن، أمس الثلاثاء، أمام البرلمان البريطاني في لندن، حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده ستواصل علاقاتها التجارية مع “إسرائيل” وتسعى إلى تعزيزها.
وبرر القرار بأن المستوطنات “غير شرعية”، ولا يوجد مبرر لأن تساهم بريطانيا في توسيعها، كما أعلن وقف تصدير الأسلحة والمعدات التي يمكن أن تدعم المستوطنات إلى “إسرائيل”.
وحظيت الخطوة البريطانية بتأييد 11 دولة أخرى، بقيادة فرنسا وكندا، وفق ما أُعلن عقب القرار.
وفي المقابل، ردت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بسلسلة إجراءات ضد بريطانيا، حيث أبلغت القنصلية البريطانية في القدس بضرورة إغلاقها خلال 30 يوماً، وأن الدبلوماسيين البريطانيين العاملين فيها سيفقدون تأشيرات إقامتهم خلال المدة نفسها.
كما أمرت “إسرائيل”، الليلة الماضية، ممثلي بريطانيا بمغادرة مقر المساعدات الدولية في غزة بمدينة كريات جات فوراً.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن هذه الإجراءات تأتي ضمن أربعة تدابير انتقامية أقرها خلال اجتماع مشترك مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتشمل أيضاً إنهاء مشاركة بريطانيا في تدريب قوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، ومنع 12 مسؤولاً منتخباً ومواطناً بريطانياً من دخول “إسرائيل”، على خلفية مناصبهم وأنشطتهم.
وتكثف بريطانيا ودول غربية ضغوطها على “إسرائيل” بسبب استمرار الاستيطان وتدهور الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.
وتعتبر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 غير قانونية بموجب القانون الدولي.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY