Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

محللون: سموتريتش يعلن “الحرب” على الفلسطينيين بتسريع مخططات ضم الضفة الغربية

أعلن وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش أن “السلطة الفلسطينية أعلنت الحرب علينا، وسأرد عليها بحرب بموجب صلاحياتي”، متوعداً باستهداف “كل هدف اقتصادي أو غيره” تستطيع حكومته المساس به، في تصعيد جديد وصفه مراقبون بأنه الأخطر منذ سنوات ضد السلطة الفلسطينية ومؤسساتها”.

وجاءت تصريحات سموتريتش خلال مؤتمر صحافي أعلن فيه عزمه التوقيع فوراً على أمر يقضي بتهجير قرية الخان الأحمر شرقي القدس المحتلة، وذلك رداً على تقارير تحدثت عن دراسة المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال بحقه إلى جانب مسؤولين إسرائيليين آخرين.

وقال سموتريتش إن “السلطة الفلسطينية بدأت حرباً وستحصل على حرب عاتية” في إشارة إلى توجه الاحتلال نحو مزيد من الإجراءات العقابية والاستيطانية في الضفة الغربية، مضيفاً أن “المحاولة الفظة لفرض سياسة انتحار أمني علينا عبر العقوبات وأوامر الاعتقال لن تنجح”.

كما اعتبر الوزير الإسرائيلي أن حكومته قادت ثورة استيطانية في الضفة الغربية، مشيراً إلى إقامة عشرات البؤر والمزارع الاستيطانية والسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، في إطار ما وصفه بـ”التغيير الدراماتيكي” في التعامل مع الضفة الغربية المحتلة.

ويرى المختص في الشؤون الإسرائيلية عصمت منصور أن تصريحات سموتريتش لا يمكن قراءتها باعتبارها مجرد رد فعل على احتمالية صدور مذكرة اعتقال بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، بل تمثل “تتويجاً لسياسة مستمرة” تنتهجها حكومة الاحتلال منذ سنوات تجاه الضفة الغربية والسلطة الفلسطينية.

وقال منصور، لـ”قدس برس”، إن سموتريتش “يعلن الحرب على السلطة بسبب إصدار مذكرة اعتقال من الجنائية الدولية بحقه، ويوقع على أمر بإخلاء فوري للخان الأحمر، معتبراً أن كل هدف مالي أو سياسي يستطيع المساس به سيستهدفه، وأن هذه هي البداية فقط”.

وأضاف أن الوزير الإسرائيلي اعترف صراحة بقيادته مشروعاً استيطانياً واسعاً شمل بناء “160 بؤرة ومزرعة استيطانية تسيطر على مليون دونم من أراضي الضفة”، معتبراً أن هذه السياسات تأتي ضمن مشروع “حسم الضفة الغربية” وفرض وقائع نهائية على الأرض.

وأشار منصور إلى أن سموترتش يسعى أيضاً إلى تعزيز فرصه السياسية والانتخابية داخل اليمين الإسرائيلي، ليس فقط من أجل المناصب، بل لضمان عدم وصول حكومة مستقبلية قد تتراجع عن السياسات الاستيطانية التي نفذها أو تمنعه من استكمال مشروعه السياسي في الضفة.

وحذر من أن استمرار الصمت الدولي، خصوصاً من قبل الولايات المتحدة وأوروبا، قد يعني “نهاية أي حل سياسي مستقبلي”، وربما يؤدي إلى “تفجير الأوضاع” في الأراضي الفلسطينية.

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي إن تهديدات سموتريتش “لا تستهدف السلطة الفلسطينية وحدها، بل تهدد الوجود الفلسطيني بالكامل”، مشيراً إلى أن الاحتلال يسعى إلى “هدم كل شيء” ومنع قيام أي إطار سياسي أو إداري مركزي للفلسطينيين.

وأضاف أن “تقويض السلطة حالياً وصفة دمار إضافية للشعب الفلسطيني”، رغم وجود خلافات وانتقادات واسعة لأدائها، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب “التقرب من الشعب وتعزيز الانسجام الداخلي” لمواجهة ما وصفها بالهجمة الشرسة.

واعتبر أن “المناكفات الداخلية أصبحت خدمة للمشروع الإسرائيلي”، مضيفاً أن الاحتلال “يدمر اتفاق أوسلو عملياً، لكنه في الوقت نفسه لا يريد أي سلطة مركزية للفلسطينيين مهما كان شكلها”.

وأكد عنبتاوي أن المرحلة الحالية لا تحتمل استمرار السياسات والأساليب القديمة، داعياً القيادة الفلسطينية إلى “معانقة الشعب” وتعزيز الوحدة الوطنية والصمود الشعبي في مواجهة المخططات الإسرائيلية المتسارعة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تصاعد غير مسبوق في سياسات الاستيطان والضم في الضفة الغربية، وتزايد الضغوط السياسية والاقتصادية التي تمارسها حكومة الاحتلال ضد السلطة الفلسطينية، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من أن تؤدي هذه السياسات إلى انهيار الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY