استنكرت حركة “الأحرار” الفلسطينية (فصيل فلسطيني) ما ورد في تقرير ما يسمى بـ”مجلس السلام” أمام مجلس الأمن الدولي.
وقالت الحركة في تصريح صحفي تلقته “قدس برس” اليوم الثلاثاء، “نستنكر ما ورد في تقرير نيكولاي ملادينوف أمام مجلس الأمن، والذي عكس مجددًا انحيازًا واضحًا لرواية الاحتلال الصهيوني، عبر تجاهل الجرائم والانتهاكات المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني”.
وأضافت أن “تجاهل مسؤولية الاحتلال عن تعطيل ما تم الاتفاق عليه، من خلال خروقاته المتواصلة، وعدم التزامه بوقف إطلاق النار، وإغلاق المعابر، ومنع إدخال مواد البناء والاحتياجات الأساسية، ومنع دخول اللجنة الإدارية إلى غزة، يمثل تضليلًا للرأي العام الدولي الذي يتابع حقيقة ما يجري في القطاع”.
وأشارت إلى أن “تركيز ملادينوف على سلاح المقاومة، وتبنيه للرواية الصهيونية، بالتزامن مع تسليح الميليشيات العميلة خلف ما يسمى بـ”الخط الأصفر”، يكشف حجم الانحياز لمحاولات تجريد شعبنا من حقه المشروع في الدفاع عن نفسه، وتبرئة الاحتلال من جرائمه عبر تحميل المقاومة المسؤولية”.
ودعت “الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية، والعمل الجاد على وقف جرائم الاحتلال ومحاسبة قادته، بدل توفير الغطاء السياسي لهم عبر تقارير منحازة ومضللة”.
وفي 29 أيلول/سبتمبر2025 أعلن ترامب خطة لوقف الحرب بغزة تتألف من 20 بندا منها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح “حماس” وانسحاب إسرائيلي جزئي من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية، ودخلت المرحلة الأولى من الخطة في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وفيما التزمت حركة “حماس” بمتطلبات المرحلة الأولى تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها.
ورغم التنصل الإسرائيلي أعلن ترامب منتصف كانون الثاني/يناير الماضي بدء المرحلة الثانية ضمن خطته المعتمدة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2803) الصادر في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
وتتضمن المرحلة الثانية انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي الذي يواصل احتلال نحو 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا وتتجاوزه بالإصرار على نزع السلاح أولا.
وتواصل دولة الاحتلال، منذ سريان الاتفاق في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ارتكاب خروقات يومية ما أسفر عن استشهاد 880 فلسطينا وإصابة (2605) آخرين.
وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من إبادة جماعية بدأتها دولة الاحتلال في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد، وما يزيد عن 172 ألف جريح، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY