كشفت صحيفة /هآرتس/ الإسرائيلية، اليوم الأحد، نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت أوامر اعتقال سرية بحق خمسة مسؤولين إسرائيليين، بينهم ثلاثة سياسيين واثنان من كبار العسكريين، على خلفية الحرب المتواصلة على قطاع غزة.
وبحسب التسريبات التي أوردتها الصحيفة، فإن أوامر الاعتقال الجديدة لم تُعلن بشكل رسمي حتى الآن، في إطار ما قالت إنه “إجراءات سرية” تتبعها المحكمة في بعض القضايا الحساسة المتعلقة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وأشارت “هآرتس” إلى أن السلطات الإسرائيلية تلقت خلال الفترة الماضية مؤشرات متزايدة بشأن توسيع دائرة التحقيقات داخل المحكمة الجنائية الدولية، لتشمل شخصيات إضافية من المستويين السياسي والعسكري.
ووفقاً للمصادر، فإن الخطوة تأتي في سياق التحقيقات المستمرة بشأن الحرب على قطاع غزة، وما رافقها من اتهامات دولية للاحتلال الإسرائيلي بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين.
ولم تكشف الصحيفة أسماء المسؤولين المشمولين بالأوامر السرية، إلا أنها ذكرت أن المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية تتعامل مع القضية بقدر كبير من الحساسية، وسط مخاوف من تداعيات قانونية ودبلوماسية قد تطال مسؤولين حاليين وسابقين.
وأضافت الصحيفة أن التقديرات داخل إسرائيل تشير إلى احتمال قيام المحكمة بإعلان الأوامر في مرحلة لاحقة، بعد استكمال بعض الإجراءات القانونية المتعلقة بالتحقيقات الجارية.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت سابقاً مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنيناهو ووزير جيش الاحتلال السابق يؤاف غالنت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب على غزة.
وتواصل المحكمة الجنائية الدولية منذ سنوات تحقيقاتها المتعلقة بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وسط رفض إسرائيلي لاختصاص المحكمة، في مقابل مطالبات فلسطينية ومنظمات حقوقية دولية بمحاسبة قادة الاحتلال على الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.
ويرى مراقبون أن أي توسيع جديد لدائرة أوامر الاعتقال قد يفاقم الضغوط السياسية والقانونية الدولية على الاحتلال الإسرائيلي، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات العالمية للحرب على قطاع غزة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY