Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

غزة.. نشطاء فتحاويون يشاركون في مسيرة رفضاً لإجراءات عقد المؤتمر الثامن للحركة

شارك العشرات من نشطاء حركة “فتح”، اليوم الأربعاء، في مسيرة بمدينة غزة، للتعبير عن احتجاجهم على الإجراءات التي اتبعتها اللجنة التحضيرية للإعداد لعقد المؤتمر الثامن للحركة، الذي من المقرر عقده يوم غد الخميس بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، بالتزامن مع انعقاد جلسات المؤتمر في كل من قطاع غزة والقاهرة وبيروت.

ودعا ما يُعرف بـ”الحراك الوطني الفتحاوي” إلى هذه المسيرة التي نُظمت في ساحة السرايا وسط مدينة غزة.

وقال مؤسس الحراك، يعقوب زروق، إنّ المسيرة تمثل “وقفة مسؤولة وصادقة” للتعبير عن رفضه للإجراءات التي اتخذتها اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن، والتي – بحسب قوله – شابها “الكثير من العوار والتجاوزات الواضحة” نتيجة عدم الالتزام باللوائح التنظيمية ومعايير النزاهة والشفافية والمصلحة العليا للحركة.

وأضاف زروق في تصريح لـ”قدس برس” أن هذه الإجراءات “أفرزت حالة من الإقصاء والتهميش طالت العديد من المناضلين والكوادر الفاعلة وأصحاب الرأي والتاريخ النضالي، الذين شكّلوا على الدوام خط الدفاع الأول عن الهوية الفتحاوية ومسيرة الحركة في مختلف مراحلها”.

وأكد أن المشاركين في الوقفة يحرصون على بقاء حركة فتح “عنواناً للوحدة الوطنية والإرادة الجامعة للشعب الفلسطيني”، في ظل ما وصفه بحجم الأخطار والتحديات الجسيمة التي تمر بها القضية الوطنية، ما يستدعي – بحسب تعبيره – تدارك الأخطاء قبل فوات الأوان.

وأشار إلى أن المشاركين يؤكدون من غزة “ثباتهم على الأرض وتمسكهم بالحقوق والهوية الوطنية والتنظيمية”، قائلاً: “من غزة هاشم، خزان الوطنية الفلسطينية، نقول إننا هنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون”.

كما اتهم زروق اللجنة التحضيرية بالمسؤولية عن حالة الغضب والاحتجاج داخل الساحة الفتحاوية، بسبب ما وصفه بـ”غياب الوضوح في آليات العمل”.

وأضاف أن اللجنة – بحسب قوله – استبعدت كوادر وقيادات فاعلة، خصوصاً من أبناء الانتفاضة الأولى وأصحاب التاريخ النضالي.

وطالب زروق أعضاء اللجنة التحضيرية بعدم الترشح لعضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري، “احتراماً لمبدأ النزاهة وتكافؤ الفرص”، وتحملهم المسؤولية التنظيمية والأخلاقية عن ما اعتبره تجاوزات للوائح الداخلية.

واعتبر أن انعقاد المؤتمر العام للحركة يشكل استحقاقاً وطنياً وتنظيمياً مهماً للإجابة عن سؤال: “ما العمل لضمان مستقبل الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده وإقامة دولته المستقلة؟”، مشيراً إلى ضرورة تطوير الرؤى والاستراتيجيات والبنى التنظيمية لمواكبة التحديات.

وانتقد ما وصفه بـ”التهافت على الترشح عبر وسائل التواصل الاجتماعي”، معتبراً أنه يعكس “غياب الوعي التنظيمي”، داعياً إلى تنظيم العملية بما يخدم مصلحة الحركة وأهدافها الوطنية.

وشدد على أن إنصاف كوادر الحركة ومناضليها واحترام تاريخهم النضالي يمثل مدخلاً أساسياً لتعزيز اللحمة الداخلية وبناء حركة قوية قادرة على مواجهة الاستحقاقات المقبلة.

واختتم بالقول إن المؤتمر العام الثامن يمثل “محطة مفصلية”، مؤكداً التمسك بمبادئ الحركة ورفض “التوريث التنظيمي والسياسي، والتمييز الجغرافي، والإقصاء وتصفية الحسابات”.

كما شدد على رفض تكرار السياسات السابقة التي – بحسب تعبيره – أضعفت الحركة، مع رفض “عودة من خذلوا غزة إلى مواقع القرار”، مؤكداً ضرورة أن تكون حركة فتح جامعة لكل أبنائها على أساس الشراكة والعدالة التنظيمية.

وتتصاعد حالة الجدل والغضب داخل أوساط حركة “فتح” قُبيل انعقاد مؤتمرها الثامن، وسط اتهامات متزايدة لقيادات نافذة داخل الحركة، على رأسها حسين الشيخ وماجد فرج، بالتدخل المباشر في تشكيل قوائم أعضاء المؤتمر، وإعادة هندسة موازين القوى الداخلية بما يخدم ترتيبات المرحلة المقبلة داخل الحركة والسلطة الفلسطينية.

وتصف شخصيات فتحاوية المؤتمر المرتقب بأنه “الأكثر حساسية” منذ سنوات، في ظل ما تعتبره “محاولات لإعادة إنتاج القيادة الحالية”، عبر التحكم بتركيبة المشاركين ونتائج انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري مسبقًا.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY