Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

محللون: مشاركة “حماس” في الانتخابات تهدف للحفاظ على حضورها في النظام السياسي الفلسطيني

قال محللون سياسيون إن قرار حركة “حماس” المشاركة في الانتخابات الفلسطينية المقبلة يستند إلى مجموعة من المحددات السياسية، أبرزها الحفاظ على حضورها ضمن تركيبة النظام السياسي الفلسطيني، وتجنب حدوث فراغ سياسي في ظل المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية.

وأضافوا في أحاديث لـ”قدس برس”، اليوم الخميس، أن “حماس” تقرأ المشهد السياسي الفلسطيني والإقليمي والدولي بصورة مختلفة عن السابق، وأن التحولات التي طرأت على القضية الفلسطينية، خصوصًا بعد الحرب على قطاع غزة، قد تدفعها إلى مزيد من الانخراط في العمل السياسي لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة.

وأوضح المحلل السياسي سليمان بشارات، أن مشاركة “حماس” قد تختلف عن تجربتها الانتخابية عام 2006، مرجحًا أن تتم عبر دعم قوائم تضم مستقلين ونخبًا وكفاءات فلسطينية، وليس بالضرورة من خلال قوائم حزبية تحمل اسم الحركة بشكل مباشر.

وأشار إلى أن الحركة، وفق قراءته، لا تريد الابتعاد عن الحالة السياسية أو عن الجمهور الفلسطيني، في ظل الحاجة إلى تعدد التيارات والرؤى والنخب والكفاءات داخل النظام السياسي. واعتبر أن دعم هذه النخب ينسجم مع توجه يقوم على إبقاء حضور سياسي للحركة، دون أن يكون بالضرورة حضورًا تنظيميًا مباشرًا.

وأكد بشارات أن مشاركة “حماس” تبدو أقرب إلى “مشاركة سياسية” تستند إلى فهم للأدوار السياسية المرتبطة بالمصلحة العامة للقضية الفلسطينية، وليس إلى مشاركة حركية بالصيغة التي ظهرت في انتخابات عام 2006.

وحول التحديات التي يمكن أن تواجه الانتخابات المقبلة، لفت بشارات إلى تعقيدات الواقع السياسي الفلسطيني، إلى جانب ممارسات الاحتلال الإسرائيلي والاستهدافات المستمرة، إضافة إلى تداعيات قانون الانتخابات الجديد، ولا سيما اعتماد نسبة حسم تبلغ 1%.

ورأى أن انخفاض نسبة الحسم قد يفتح المجال أمام تشكيل قوائم متعددة تقوم على اعتبارات عائلية أو مصالح ومجموعات مختلفة، ما قد يؤدي إلى تشتت التكتلات داخل المجلس التشريعي المقبل، في حال إجراء الانتخابات وتشكيل المجلس.

وقال إن هذا الواقع قد يخدم حركة “فتح” سياسيًا، إذ قد يتيح لها الظهور باعتبارها جزءًا من تركيبة سياسية متنوعة، بدلًا من الدخول في مواجهة مباشرة مع تكتل سياسي منافس، بحسب تقديره.

من جهته، اعتبر الناشط عز الدين أحمد، أن مشاركة “حماس” في الانتخابات لا تعني التخلي عن قطاع غزة، رافضًا الانتقادات التي توجه للحركة على خلفية قرارها.

وقال أحمد إن الانتخابات ليست “حفلة ترفيهية”، وإنما وسيلة لاختيار قيادة فلسطينية قادرة، وفق تعبيره، على التعامل مع الأوضاع في غزة والضفة الغربية والقدس.

ورأى أن مشاركة “حماس” ينبغي أن تهدف إلى إحداث تغيير في القيادة السياسية الفلسطينية الحالية، معتبرًا أن المطلوب قيادة قادرة على مواجهة التحديات وإنقاذ الوضع الفلسطيني في مختلف المناطق.

وأكد أحمد أن مشاركة الحركة في الانتخابات، من وجهة نظره، تأتي في إطار السعي إلى تغيير المشهد السياسي الفلسطيني، سواء عبر صناديق الاقتراع أو من خلال وسائل سياسية أخرى، بهدف معالجة أوضاع الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY