تواصلت ردود الفعل على قصة الشابة الأمريكية أريانا هاميلتون، التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي بعد ترديدها عبارة “فلسطين حرة” أمام زبون قال إنه إسرائيلي، خلال عملها في أحد فروع مطاعم “برغر كينغ” في الولايات المتحدة، قبل أن تنتهي الواقعة بفصلها من عملها.
القصة لم تتوقف عند حدود المطعم، إذ تحولت أريانا إلى رمز للتضامن مع فلسطين، فيما امتدت أصداء موقفها إلى قطاع غزة، حيث وثّق فنانون فلسطينيون قصتها عبر رسم صورتها على جدار منزل مدمر، في مشهد حمل رسائل وفاء وتقدير لكل من يعلن تضامنه مع الفلسطينيين.
من موقف عابر إلى قضية رأي عام
وقالت الكاتبة سمر جراح إن أريانا تصدت لمضايقات تعرضت لها من شخص إسرائيلي داخل أحد فروع «برغر كينغ»، قبل أن تهتف “فلسطين حرة”، مشيرة إلى أن الواقعة انتهت بفصلها من عملها.
وأضافت عبر منشور في حسابها على موقع “إكس”، أن فنانة فلسطينية من غزة، وبمشاركة أطفال، رسمت صورة لأريانا وهي تحمل العلم الفلسطيني، وكتبت إلى جانبها عبارة «فلسطين حرة»، في لفتة تضامنية عقب انتشار قصتها.
وأوضحت أن أريانا أصبحت معروفة على نطاق واسع بعد تداول مقطع مصور يظهرها وهي تهتف «فلسطين حرة» خلال عملها، لتتحول الواقعة لاحقًا إلى قضية أثارت تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.
غزة ترسم أريانا على جدار منزل مدمر
من جانبه، قال الإعلامي خالد صافي إن غزة «لا تنسى من وقف معها»، حتى لو كان ذلك الشخص على بُعد آلاف الكيلومترات، وحتى لو اقتصر موقفه على كلمات قالها في لحظة حاسمة.
وأشار عبر منشور في حسابه على موقع “إكس” إلى أن أريانا هاميلتون كانت تعمل في أحد مطاعم «برغر كينغ» بالولايات المتحدة، وعندما أخبرها أحد الزبائن بأنه إسرائيلي، ردت بعبارة «فلسطين حرة».
وأضاف أن هذه العبارة، بحسب روايته، كلفت أريانا وظيفتها، بعدما انتهت الواقعة بفصلها من العمل، قبل أن تنتشر قصتها على نطاق واسع وتتحول إلى قضية رأي عام.
ولفت إلى أن القصة اتخذت بعدًا آخر في غزة، حيث رسم فنان فلسطيني صورة أريانا على جدار منزل دمرته دولة الاحتلال، في مشهد أراد من خلاله التعبير عن التقدير والتضامن معها.
وقال إن اللوحة لم تُرسم في معرض فني أو شارع سياحي، وإنما على جدار منزل فلسطيني مدمر، في رسالة تختصر معنى الوفاء لمن أعلن موقفه إلى جانب فلسطين.
وأضاف: «قصفوا البيت، لكنهم لم يستطيعوا قصف الحكاية»، معتبرًا أن المشهد يعكس تمسك الفلسطينيين بتذكر كل من وقف إلى جانبهم.
تفاعل واسع وحملة تضامن
بدوره، قال أحمد القاري إن أريانا لم تتمالك نفسها عن الهتاف «فلسطين حرة» بعدما أخبرها أحد الزبائن بأنه من إسرائيل، مؤكدًا أنها لم تتجاوز، وفق روايته، الهتاف بعبارة سياسية دون توجيه إساءة شخصية إلى الرجل.
وأضاف عبر منشور في حسابه على موقع “إكس” أن الواقعة تصاعدت بعدما نشر الزبون مقطعًا مصورًا اتهم فيه المطعم بتوفير بيئة معادية لليهود، لتنتهي القضية بفصل أريانا من عملها.
وأشار القاري إلى أن انتشار قصتها فتح موجة واسعة من التعاطف معها، لافتًا إلى إطلاق حملة تبرعات لصالحها جمعت، بحسب ما ذكر، أكثر من 217 ألف دولار، إلى جانب دعوات لمقاطعة سلسلة المطاعم.
وأضاف أن متضامنين آخرين اتجهوا إلى فروع المطعم وطلبوا وجبة أطلقوا عليها اسم “فلسطين حرة”، ووثقوا زياراتهم عبر منصات التواصل الاجتماعي.
من خسارة الوظيفة إلى رمز للتضامن
وتحولت قصة أريانا، وفق التفاعلات المتداولة، من واقعة داخل مطعم إلى نقاش أوسع حول حرية التعبير والمواقف المتضامنة مع فلسطين، فيما عكس رسم صورتها على جدار منزل مدمر في غزة جانبًا رمزيًا من القصة.
فبينما خسرت الشابة الأمريكية عملها بسبب موقف أعلنته في لحظة واحدة، وجدت نفسها حاضرة في لوحة رسمها فلسطينيون وسط مدينة أنهكتها الحرب، في رسالة مفادها أن المواقف الإنسانية قد تتجاوز حدود المكان والزمان.
وبينما تتباين ردود الفعل على الواقعة، فإن القصة أعادت تسليط الضوء على تنامي حضور القضية الفلسطينية في النقاش العام، وعلى قدرة المواقف الفردية، مهما بدت بسيطة، على التحول إلى قصص تحظى بتفاعل واسع عندما تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY