أفادت مصادر ميدانية وشهود عيان بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل استهداف أنظمة الطاقة الشمسية على أسطح المنازل في عدة مناطق محاذية للشريط الشرقي المعروف بـ “الخط الأصفر”.
وأكد فلسطينيون لـ”قدس برس”، أن قناصة الاحتلال كثفوا خلال الأيام الأخيرة من إطلاق النار المباشر صوب ألواح الطاقة الشمسية على أسطح المنازل، وعادة ما يبدأ الاستهداف مع غروب الشمس ويستمر حتى منتصف الليل، وسط إطلاق نار كثيف من الدبابات الإسرائيلية.
من جانبه أوضح المواطن أدهم أبو مراحيل، صاحب نقطة شحن للكهرباء في مخيم المغازي للاجئين وسط القطاع، أن ثلاثة من ألواح الطاقة لديه تعرضت لأضرار بالغة وخرجت عن الخدمة كليا إثر إصابتها المباشرة برصاص قناصة الاحتلال.
وأضاف أبو مراحيل: بسبب ذلك تراجعت كفاءة النظام لدي بأكثر من 70 بالمئة، فبعد أن كانت قدرتها التشغيلية تصل إلى 1600 واط، باتت الآن لا تتجاوز 500 واط، ما اضطرني إلى فصل الثلاجات وشواحن الحواسيب والاكتفاء بشحن الهواتف المحمولة فقط.
إلى جانب ذلك تسببت هذه الأضرار بخسائر مالية تجاوزت 25 ألف شيكل (نحو 6800 دولار)، في ظل ارتفاع أسعار الألواح، مشيرا إلى أنه اضطر لتنزيل بقية الألواح من السطح حماية لها من التدمير.
ولا تقتصر آثار هذه الممارسات على الخسائر المادية، بل تتعداها إلى إشاعة حالة من الرعب والذعر بين السكان؛ حيث يُحرم المواطنون من المبيت على الأسطح هربا من درجات الحرارة العالية، ويُجبرون على اللجوء إلى الطوابق السفلية خشية الرصاص والقذائف المتكررة.
ومنذ بدء الحرب قبل نحو ثلاث سنوات، بات المواطنون في قطاع غزة يعتمدون بشكل شبه كامل على أنظمة الطاقة الشمسية لشحن الهواتف، في ظل قطع الاحتلال التام للتيار الكهربائي، ومنعه الممنهج لإدخال معدات الطاقة البديلة وقطع الغيار رغم مناشدات التجار والمؤسسات الإنسانية.
وقد أدى هذا الوضع إلى قفزات جنونية في أسعارها؛ إذ وصل سعر اللوح الواحد إلى أكثر من 8 آلاف شيكل (نحو 2200 دولار)، مقارنة بأقل من 600 شيكل (200 دولارا) قبل الحرب.
وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 247 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY