Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

بعد رفض التماس عائلته.. الاحتلال يستعد لتفجير منزل الشهيد فاروق رمضان في قرية “تل” الليلة

أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي تستعد لتنفيذ قرار هدم منزل الشهيد الشيخ فاروق رمضان في قرية تل، جنوب غرب نابلس، خلال ساعات الليلة، وذلك بعد رفض محكمة الاحتلال التماسًا تقدمت به عائلة الشهيد لوقف قرار الهدم.

وبحسب المصادر، أبلغ الارتباط العسكري الفلسطيني الجانب الفلسطيني بأن قوات الاحتلال تعتزم تنفيذ عملية تفجير المنزل، بالتزامن مع تحركات عسكرية في محيط القرية، وسط حالة من التوتر والترقب. وتخشى المصادر من إغلاق مداخل قرية تل وتشديد الإجراءات العسكرية بالتزامن مع عملية الهدم.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت القرية في وقت سابق، وداهمت منزل الشهيد رمضان، وأجرت عمليات مسح وقياسات هندسية للمنزل تمهيدًا لهدمه، قبل أن تسلّم عائلته قرارًا عسكريًا بإخلائه وإخراج محتوياته خلال 72 ساعة.

ويتكون المنزل المستهدف من ثلاثة طوابق، فيما يأتي قرار هدمه، بحسب مصادر محلية، في إطار سياسة الاحتلال المتمثلة في هدم منازل الفلسطينيين على خلفية اتهام أفراد منها بالمشاركة في عمليات استهدفت إسرائيليين، وهي سياسة أثارت على مدى سنوات انتقادات حقوقية دولية باعتبارها شكلًا من أشكال العقاب الجماعي.

وكانت عائلة الشهيد قد تقدمت بالتماس إلى محكمة الاحتلال في محاولة لوقف قرار الهدم، إلا أن المحكمة رفضت الالتماس، ما فتح الطريق أمام قوات الاحتلال لتنفيذ عملية الهدم.

من هو الشيخ فاروق رمضان؟

برز اسم الشيخ فاروق رمضان، أحد أبناء قرية تل، عقب الأحداث الدامية التي شهدتها القرية في 24 تموز/يوليو الماضي، عندما تعرضت لهجوم شنه مستوطنون استهدف منازل وممتلكات فلسطينية، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهات وإطلاق نار، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال.

وبحسب روايات محلية وتقارير إعلامية، كان رمضان، المعروف بين أبناء بلدته بلقب “أبو الكل”، فلاحًا من أبناء القرية، ولم يكن معروفًا بانتمائه إلى تنظيم سياسي، قبل أن يجد نفسه في مواجهة الهجوم الذي تعرضت له البلدة.

وخلال الأحداث، تمكن رمضان، وفق روايات فلسطينية وتقارير إعلامية، من انتزاع سلاح من أحد حراس المستوطنين، واستخدمه في إطلاق النار على المهاجمين والقوات الإسرائيلية التي وصلت إلى المكان.

وأسفرت الأحداث عن مقتل إسرائيليين، بينهم جندي، بحسب مصادر مختلفة، فيما أعلنت قوات الاحتلال لاحقًا مقتل جنديين خلال أحداث قرية تل.

وفي المقابل، استشهد رمضان إلى جانب ثلاثة فلسطينيين آخرين برصاص قوات الاحتلال، لترتفع حصيلة الشهداء الفلسطينيين في أحداث ذلك اليوم إلى أربعة، إضافة إلى إصابة عدد آخر، بينهم مصابون وصفت حالتهم بالخطيرة.

أحداث تل.. من هجوم المستوطنين إلى هدم منزل الشهيد

تحولت قرية تل، الواقعة جنوب غرب نابلس، إلى بؤرة توتر عقب هجوم المستوطنين الذي استهدف البلدة، وما تبعه من تدخل قوات الاحتلال واندلاع مواجهات أسفرت عن سقوط قتلى فلسطينيين وإسرائيليين.

وعقب الأحداث، صعّدت قوات الاحتلال إجراءاتها في القرية، فشنّت حملة اعتقالات، واقتحمت عددًا من المنازل، وأجرت تحقيقات ميدانية مع فلسطينيين، كما توجهت إلى منزل رمضان وأجرت قياسات هندسية له تمهيدًا لهدمه.

وفي الأول من آب/أغسطس، سلّمت قوات الاحتلال عائلة رمضان أمرًا بإخلاء المنزل خلال 72 ساعة تمهيدًا لهدمه، في خطوة قالت مصادر محلية إنها تأتي ضمن الإجراءات العقابية التي أعقبت أحداث القرية.

ومع رفض المحكمة الالتماس الذي تقدمت به العائلة، بات المنزل مهددًا بالهدم في أي لحظة، وسط حالة من الترقب في قرية تل، فيما تتجه الأنظار إلى الساعات المقبلة لمعرفة ما إذا كانت قوات الاحتلال ستنفذ عملية التفجير التي أُبلغ بها الجانب الفلسطيني عبر الارتباط العسكري.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر في قرية تل ومحيطها، بعد أسابيع من الأحداث التي أسفرت، وفق المصادر الفلسطينية، عن استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل جنديين إسرائيليين، وما تبعها من اقتحامات واعتقالات وتشديد للإجراءات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY