أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، قرية “الطيبة” قرب رام الله وسط الضفة الغربية منطقة عسكرية مغلقة.
وقالت /هيئة البث الرسمية/ الإسرائيلية: “أعلن الجيش اليوم قرية الطيبة قرب رام الله منطقة عسكرية مغلقة، بموجب أمر عسكري أصدره قائد المنطقة الوسطى آفي بلوت”.
وأضافت: “بحسب الجيش، فإن الأمر يمنع دخول كل من لا يقيم في القرية أو لا يسكن في المنطقة المحيطة بها، في حين لا يسري القرار على الفلسطينيين من سكان المنطقة”.
من جانبه حذر رئيس بلدية “الطيبة” سليمان خوري، من تداعيات إعلان إسرائيل البلدة “منطقة عسكرية مغلقة”، وأكد أن القرار يضر بنشاطها السياحي ومصادر دخل سكانها.
وقال خوري في تصريحات إعلامية إن البلدية لم تتلق حتى الآن إخطارا رسميا بالقرار أو تفاصيل تطبيقه، وإنما علمت به عبر وسائل الإعلام.
وأوضح أن منع الأجانب من دخول الطيبة من شأنه الإضرار بسكانها، باعتبارها بلدة سياحية تضم فنادق ومطاعم ومنشآت تعتمد على الزوار والسياح.
وأضاف خوري أن سكانا في البلدة “يعتاشون من السياحة”، ما يجعل تقييد دخول الأجانب مؤثرا بشكل مباشر على نشاطهم الاقتصادي ومصادر دخلهم.
وتساءل خوري عن جدوى القرار إذا كان الهدف الإسرائيلي المعلن منه حماية سكان الطيبة من اعتداءات المستوطنين، خصوصا في ظل استمرار الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وقال خوري إن المستوطنين يواصلون “الاعتداء والتخريب والرعي في أراضي البلدة”.
واعتبر أن حماية السكان ينبغي أن تتم عبر وقف تلك الاعتداءات، وليس بفرض قيود جديدة على البلدة.
وأضاف أن القرار يمثل، من وجهة نظره، “محاولة لتضييق الخناق على السكان أكثر من كونه حماية لهم”.
لكنه شدد على عدم قدرته على الجزم بدوافع القرار الإسرائيلي، لعدم تسلم البلدية نسخة رسمية منه.
وتعد الطيبة من أبرز البلدات الفلسطينية ذات الغالبية المسيحية، وتتميز بمكانتها الدينية والتاريخية والسياحية.
وتضم البلدة مواقع وكنائس أثرية، فيما يمثل النشاط السياحي أحد مصادر الدخل المهمة لسكانها.
وجاء القرار بعد أيام من تعرض أهالي الطيبة لهجوم من مستوطنين، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
ووفق الهيئة، نفذ مستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من العام الجاري.
وتشمل الاعتداءات مهاجمة الفلسطينيين وإحراق المنازل والمركبات والمنشآت، واقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي الزراعية.
كما تشمل منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وإقامة بؤر استيطانية جديدة والاستيلاء على أراض فلسطينية.
وتشير بيانات الهيئة إلى أن نحو 750 ألف مستوطن يقيمون في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس المحتلة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY