أعلن رائد حسن دنون، نائب أمين سر إقليم بيت لحم في حركة “فتح”، استقالته النهائية والقطعية من الحركة، منهياً جميع مهامه ومسؤولياته التنظيمية، ومؤكداً أن قراره يشمل إنهاء أي ارتباط تنظيمي أو إداري أو حركي مع أطر الحركة اعتباراً من تاريخ تقديم كتاب الاستقالة.
وفي كتاب رسمي وجّهه إلى قيادة الحركة، ممثلة باللجنة المركزية ومفوضية التعبئة والتنظيم ولجنة الإقليم، واطلعت عليه “قدس برس” اليوم الخميس، أوضح دنون أنه اتخذ قراره بعد مراجعات تنظيمية وشخصية معمّقة، مشيراً إلى أنه تشرف خلال الفترة الماضية بخدمة أبناء الحركة وقضاياها الوطنية، وبذل ما استطاع من جهد للنهوض بمهام الإقليم.
وعزا دنون استقالته إلى ما وصفه بـ”العجز عن تلبية أبسط ما يتطلع إليه الشعب الفلسطيني من حقوق العيش الكريم في مجتمع آمن”، معتبراً أن الاعتراف بعدم القدرة على رفع الظلم عن المواطنين “يستوجب الاعتذار والرحيل بهدوء”، في إشارة إلى إخفاقات يراها جوهرية في الأداء العام.
وأشار إلى أن أحد أبرز الأسباب التنظيمية التي دفعته إلى اتخاذ القرار يتمثل في تعدد المرجعيات داخل الحركة، وما وصفه بـ”انقسام القرارات وتداخل الجهات التنظيمية”، الأمر الذي أدى – بحسب تعبيره – إلى إرباك العمل وتشتيت الجهود داخل الإقليم، وتراجع القدرة على اتخاذ قرارات واضحة وفاعلة.
وأضاف أن رغبته في التفرغ للعمل المهني والمجتمعي المستقل خلال المرحلة المقبلة شكّلت عاملاً إضافياً في قرار الاستقالة، إلى جانب وجود تباين في الرؤى والسياسات الداخلية المتعلقة بآليات اتخاذ القرار وإدارة الملفات التنظيمية، معتبراً أن ذلك يستدعي “إفساح المجال لضخ دماء جديدة” داخل الأطر القيادية.
وشدد دنون في رسالته على أن استقالته لا تعني التخلي عن دوره الوطني، مؤكداً تمسكه بالهوية الفلسطينية واستمرار عمله لخدمة القضية من خلال مساحات مجتمعية مستقلة، بعيداً عن الأطر التنظيمية التقليدية.
كما نفى وجود أي ارتباطات أو أجندات خاصة وراء قراره، مؤكداً أن “البوصلة ستبقى مصلحة الوطن وخدمة أبناء الشعب الفلسطيني فقط”، مشيراً إلى أنه لن يعمل ضد حركة فتح أو كوادرها رغم مغادرته مواقع المسؤولية التنظيمية.
واختتم دنون كتابه بتوجيه الشكر لقيادة الحركة ولجنة إقليم بيت لحم، ولكل من منحه الثقة خلال فترة عمله، معرباً عن أمله في أن يوفق الجميع في خدمة تطلعات الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY