أقدم مستوطنون، مساء الخميس، على سرقة بقرتين تعودان لفلسطيني في منطقة “واد قانا” التابعة لأراضي بلدة “ديراستيا” شمال غرب مدينة “سلفيت” في الضفة الغربية المحتلة.
وقال المواطن الفلسطيني، إن مجموعة من المستوطنين تسللت إلى المنطقة التي تتواجد فيها الأبقار، وقامت بسرقتها قبل الفرار باتجاه البؤر الاستيطانية القريبة من المكان.
وقال الناشط في مجال مقاومة الاستيطان نظمي السلمان، في تصريح نقلته عنه وكالة الأنباء الفلسطينية، إن سرقة الأبقار تأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق على المزارعين ودفعهم لترك أراضيهم.
وأشار إلى أن هذه الممارسات تتصاعد وتيرتها في واد قانا في محاولة لفرض واقع جديد يخدم التوسع الاستيطاني في المنطقة.
ويُعد “واد قانا” من أبرز المناطق الزراعية في “سلفيت”، ويشهد اعتداءات متواصلة من قبل المستوطنين تستهدف المزارعين وممتلكاتهم.
وشهدت الضفة الغربية المحتلة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 تصاعدا غير مسبوق في وتيرة الاستيطان واعتداءات المستوطنين، وسط حماية مباشرة من جيش الاحتلال وتسهيلات حكومية واضحة.
ففي أعقاب الحرب، منحت حكومة الاحتلال “الإسرائيلي” اليمينية المتطرفة الضوء الأخضر لتوسيع المستوطنات عبر مخططات بناء جديدة، ومصادرة مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، خصوصا في شمال ووسط الضفة. وصادقت سلطات الاحتلال على آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة خلال عام 2024، في أعلى معدل سُجل منذ سنوات.
في الوقت ذاته، تصاعدت اعتداءات المستوطنين المسلحة ضد القرى الفلسطينية، بما في ذلك إحراق المنازل والمركبات وتخريب المحاصيل الزراعية وإطلاق النار على السكان.
كما شهدت الضفة تهجيرا قسريا لعشرات التجمعات البدوية تحت الضغط المباشر من المستوطنين، ما أدى إلى تفريغ مناطق كاملة لصالح التوسع الاستيطاني، خاصة في الأغوار وجنوب الخليل.
Source: Quds Press International News Agency