Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

محللون: شراء أراضي الضفة لليهود استيطان ناعم تحت غطاء القانون

يرى محللون ان مصادقة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست (برلمان الاحتلال)، على مشروع قانون يتيح للإسرائيليين شراء أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة بصورة مباشرة، تعد تمهيدًا فعليًا لضمّ أجزاء واسعة من الضفة، هو شكل اخر من اشكال الاستيطان الناعم بغطاء القانون، الذي تحاول ان تنتهجه حكومة الاحتلال في الضفة.

من جانبه يرى الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أنّ مثل هذا القرار يعتبر واحد من الخطوات والإجراءات الإسرائيلية الهادفة للسيطرة على أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية في الوقت الذي كان القانون الاردني يمنع موضوع البيع المباشر والتسجيل المباشر للأراضي بأسماء ملاك يهود او مستوطنين.

وأردف:” اليوم الاحتلال الاسرائيلي يريد أن يحول ملكية الاراضي الفلسطينية الى المستوطنين من خلال تشجيع عملية البيع المباشرة وهذا جزء من محاولة السيطرة على الأراضي الفلسطينية بشكل أو بأخر، وهذا لا يعني أنّ الأمر قد يكون ضمن عمليه بيع وشراء حقيقيه وانّما قد يستند المستوطنون الى وثائق وعقود بيع مزورة لإثبات ملكيتهم لهذه الاراضي وبالتالي يستطيع أن يقدموا ذلك حجج أمام المحاكم الإسرائيلية.

هناك محاولة تكييف لكل القوانين الإسرائيلية بما يمكن أن يحقق أمرين اثنين أولهما: السيطرة على غالبية الأراضي الفلسطينية وهي بمعنى السيطرة الجغرافية على الاراضي الفلسطينية من خلال موضوع القوانين والصيد والمصادرة ومن خلال عمليات الاستيطان وشق الشوارع.

وعن الأمر الثاني يقول:”الاحتلال الاسرائيلي يحاول أن يؤقلم ويكيّف كل القوانين والإجراءات بهذين الاتجاهين لكي يدفع بالفلسطينيين لعدم تملك أي مقومات للوجود على الارض الفلسطينية، وبالتالي يدفعهم الى الهجرة القصرية، كما يريد أن يقطع الطريق أمام إمكانية إقامة دولة فلسطينية وهذا يعني أن ما يجري هو معركة جغرافية وديموغرافية و سياسية”.

ويقول الكاتب والمحلل السياسي مروان القبلاني انّه وبعد اتفاقية اوسلو اصبحت الضفة الغربية تتبع قانونيا الى للسلطة الفلسطينية التي اعتمدت على كثير من القوانين الاردنية التي كان معمول بها في الضفة الغربية

ويرى القبلاني ان الغاء لجنة في الكنيست للقانون الاردني الذي اعتمدته السلطة التنظيمية الغاء لسلطة السلطة في الضفة الغربية والقدس وابطال للقوانين التي تجرم بيع الاراضي لليهود وتفرض عقوبات صارمة على من يقوم به.

وتكمن خطورة الأمر بحسب القبلاني الى عدم الاعتراف بالقوانيين والاعراف السارية في الضفة الغربية واستبدالها بالقانون اليهودي الذي يدخل في إطار فرض السيطرة الكاملة على الضفة الغربية.

ويحذر القبلاني من تبعات الأمر على واقع المسجد الأقصى وأضاف:” هناك خطورة ايضا على المسجد الأقصى الذي، يخضع للسيادة الاردنية والقانون الاردني وتجاوز هذه اللجنة للقانون الاردني يمكن ان يمتد ليشمل المسجد الأقصى واستبدل القانون والسيادة الاردنية بالقانون اليهودي”.

صادقت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست (برلمان الاحتلال)، على مشروع قانون يتيح للإسرائيليين شراء أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة بصورة مباشرة، في خطوة تعد تمهيدًا فعليًا لضمّ أجزاء واسعة من الضفة.

وقال المكتب الإعلامي للكنيست إن “لجنة الخارجية والأمن، برئاسة بوعاز بيسموت، صادقت على اقتراح قانون ‘إلغاء التمييز‘في شراء العقارات في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية)”، على حدّ تعبيره، موضحًا أن “أربعة أعضاء كنيست أيدوا المشروع دون أي معارضة”.

وبحسب نص المشروع، فإن القانون الجديد “يلغي القانون الأردني المتعلّق بتأجير وبيع العقارات للأجانب” الذي يسري في الضفة الغربية منذ عام 1953، ويمنع التملك لمن ليس أردنيًا أو فلسطينيًا أو من أصل عربي.

ويهدف المشروع أيضًا إلى إلغاء الوضع القائم الذي لا يسمح للمستوطنين بشراء أراضٍ فلسطينية إلا عبر شركات مسجّلة في “الإدارة المدنية”، الذراع التابعة لوزارة الأمن الإسرائيلية في الضفة، ويفتح الباب أمام التملّك الفردي المباشر للمستوطنين.

وقال رئيس اللجنة، بيسموت (الليكود) إن “اقتراح القانون المعروض علينا يُعزز السيادة (ضم الضفة الغربية)، ولا يوجد سبب يمنع اليهودي من شراء أرض في يهودا والسامرة”، مضيفًا “من مسؤوليتنا كأعضاء في الكنيست وكدولة أن ندعم الاستيطان”.

وبحسب حركة “سلام الآن” (يسارية إسرائيلية)، فإن مشروع القانون يحمل طابع الضمّ ويشكّل خرقًا للقانون الدولي.

وكان برلمان الاحتلال الإسرائيلي قد صادق الشهر الماضي، بالقراءة التمهيدية، على مشروع قانون فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، في خطوة اعتُبرت تمهيداً رسمياً لضمها بالكامل.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY