Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

محللون: عملية الاحتلال في شمال الضفة سياسية ردعية بامتياز

يرى محللون سياسيون، أن العملية التي تركزت في مدن شمال الضفة الغربية وآخرها طوباس، تتجاوز في أهدافها ما يعلن عنه الاحتلال من “ضرب البنية الأمنية”، لتتحول إلى خطوة سياسية ردعية بامتياز، تستهدف فرض معادلات جديدة على الأرض في ظل التوتر المتفاقم في الضفة.

وفيما تتصاعد مخاوف الفلسطينيين من اتساع رقعة الاقتحامات خلال الأيام المقبلة، تستمر التساؤلات حول ما إذا كانت هذه العملية بداية لمرحلة أكثر قسوة من الضغوط العسكرية والأمنية.

الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي يرى أنّ هذه العملية سياسية بالكامل ومن لا يرى هذا الأمر لا يفهم العقلية الصهيونية، فهناك بعد سياسي والحجج الأمنية واهية وهي حرب عدوانية على الضفة وبدأت قبل السابع من أكتوبر.

الهدف منها اعتياد المشهد وخلق وقائع من خلال التغيير الجغرافي من خلال السيطرة وفتح الطرق والسيطرة عليها وما يحصل من نواحي الأمنية والزج بالألوية والاغتيالات والاعدامات يوضح ان هناك تسارع في مخطط السيطرة التامة والتضييق على الناس.

ولفت عنبتاوي الى أنّ الحصار الأمني والاقتصادي والتغيير السياسي والقرارات من الكنيست المتعلقة بالضم يصب في نفس الاتجاه وهو فرض الوقائع والمضي قُدما نحو الضم والتغيير الشامل.

ويشير عنبتاوي الى أنّ الفترة الحالية تشهد سيطرة للجيش وإطلاق العنان للمستوطنين الذين باتت اعتداءاهم وجرائم شبه يومية وبالجملة في كافة المناطق الفلسطينية وتنوعت بين القتل والحرق والسرقة وغيرها من اشكال العدوان والغطرسة الأخرى.

وأشار عنبتاوي الى أنّ ما يجري في طوباس التي تستهدف الآن، يعود الى أهميتها السياسية والجغرافية والاقتصادية؛ كونها تربط بين مدن الشمال والاغوار وتعتبر سلة عذاء مهمة للمجتمع الفلسطيني.

وختم:” هناك مخطط متكامل يسير بوتيرة عالية وان كان بدء في الشمال سينتقل لاحقا للمناطق أخرى واستكمالا لما يجري في طولكرم وجنين ويراد منها في نهاية المطاف إيجاد بيئة محفزة على الهجرة والاستسلام “.

اما الكاتب السياسي والمترجم للإعلام الإسرائيلي ياسر مناع فقد عقب على العملية العسكرية في طوباس قائلا:” حينما قرأت في صحيفة هآرتس بتاريخ 26 نوفمبر 2025 خبراً عن الإعلان عن عملية عسكرية في شمال الضفة، تردّد في ذهني سؤال: ما الذي يبقى اليوم فعلاً في الضفة، لا سيما في شمالها؟ ولماذا تُعلن إسرائيل عن عملية جديدة في شمال الضفة بينما لم تنته فعليًا من عملية أُطلقتها قبل نحو عام؟

وعن الأبعاد التي تحملها هذه العملية قال مناع:” ما يجري في طوباس يحمل بعدين الأول: أنّها تعبر من ناحية المضمون عن سياسةٍ شاملة لليمين الذي بات يهيمن على مفاصل الدولة والجيش، فهذا التيار لا يرى في العمليات العسكرية وسيلةً لردع تهديداتٍ مؤقتة، بل أداةً فعّالةً لخلق بيئة طاردة للفلسطيني تدفعه إلى الهجرة

وحول البعد الأخر قال مناع:” تهدف هذه السلوكيات الأمنية الى ضبط سلوك المستوطنين بالاعتماد على العمليات العسكرية، بمعنى استخدام العمليات العسكرية والعنف تجاه الفلسطينيين كوسيلة لتهدئة أو تنظيم إيقاع المستوطنين نوعًا ما”.

وتشهد محافظة طوباس عملية عسكرية واسعة منذ منتصف الليلة الماضية، تشارك فيها قوات كبيرة من جيش الاحتلال المدعومة بالجرافات العسكرية الثقيلة.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي “الشاباك” صباح اليوم الأربعاء، بدء عملية عسكرية واسعة في شمال الضفة الغربية.

وأضاف أن هذه عملية “ممتدة” ستستمر لعدة أيام، على غرار العمليات الأخرى التي نُفذت في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية طوال فترة الحرب، معلنا حظر التجول ابتداءً من الساعة الرابعة فجرًا.

يشار إلى أن الاحتلال كثّف من اعتداءاته على الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس، منذ بدء حرب الإبادة في غزة، ما أسفر حتى الآن عن استشهاد نحو 1070 مواطناً فلسطينيا وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، إلى جانب اعتقال أكثر من 20 ألف فلسطيني، بينهم 1600 طفل، بحسب مصادر فلسطينية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY