Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

فصائل فلسطينية تؤكد أن قرار مجلس الأمن بشأن غزة لا يرتقي لمستوى مطالب الفلسطينيين

أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية أن القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي بشأن غزة لا يرتقي إلى مستوى مطالب وحقوق الـشعب الفلسطيني السياسية والإنسانية، كما رفضت الوصاية الدولية التي يرسخها القرار على قطاع غزة.

وأكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في بيان تلقته “قدس برس” أن “القرار لا يرتقي إلى مستوى مطالب وحقوق شعبنا الفلسطيني السياسية والإنسانية، ولا سيما في قطاع غزة، الذي واجه على مدى عامين كاملين حربَ إبادةٍ وحشية وجرائم غير مسبوقة ارتكبها الاحتلال الإرهابي أمام سمع وبصر العالم، ولا تزال آثارها وتداعياتها ممتدة ومتواصلة رغم الإعلان عن إنهاء الحرب وفق خطة الرئيس ترامب”.

وأشارت إلى أن القرار “يفرض آليةَ وصايةٍ دولية على قطاع غزة، وهو ما يرفضه شعبنا وقواه وفصائله، كما يفرض آليةً لتحقيق أهداف الاحتلال التي فشل في تحقيقها عبر حرب الإبادة الوحشية. كما ينزع هذا القرار قطاعَ غزة عن باقي الجغرافيا الفلسطينية، ويحاول فرض وقائع جديدة بعيداً عن ثوابت شعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة، بما يحرم شعبنا من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس”.

وشددت على أن “تكليف القوة الدولية بمهام وأدوار داخل قطاع غزة، منها نزع سلاح المقاومة، ينزع عنها صفة الحيادية ويحوّلها إلى طرف في الصراع لصالح الاحتلال. وإن أي قوة دولية، في حال إنشائها، يجب أن تتواجد على الحدود فقط، للفصل بين القوات، ومراقبة وقف إطلاق النار، وأن تخضع بالكامل لإشراف الأمم المتحدة، وأن تعمل حصرياً بالتنسيق مع المؤسسات الفلسطينية الرسمية، من دون أن يكون للاحتلال أيّ دور فيها، وأن تعمل على ضمان تدفّق المساعدات، دون أن تتحول إلى سلطة أمنية تلاحق شعبنا ومقاومته”.

من جانبها رفضت حركة “الجهاد الإسلامي” في فلسطين “القرار الأمريكي الذي تبناه مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية، لما يشكّله من وصاية دولية على قطاع غزة، وهو أمر ترفضه كل مكونات شعبنا وقواه، نظراً إلى أنه يهدف إلى تحقيق أهداف لم يتمكن الاحتلال من إنجازها عبر حروبه المتكررة. والأخطر من ذلك، أن هذا القرار يفصل القطاع عن باقي الأراضي الفلسطينية، ويفرض وقائع جديدة تناقض ثوابت شعبنا وتصادر حقه في تقرير مصيره، وعلى رأسها حقه في مقاومة الاحتلال الذي تجيزه كل الشرائع والأعراف والقوانين”.

وأكدت على “حق شعبنا في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المشروعة هو حقّ كفله القانون الدولي، ويشكل سلاح المقاومة ضمانةً لهذا الحق. لذا، فإن أي تكليف لقوة دولية بمهام تشمل نزع سلاح المقاومة يحوّلها من طرف محايد إلى شريك في تنفيذ أجندة الاحتلال”.

وقالت إن “فرض هيئة حكم أمريكية بمستوى دولي على جزء من شعبنا دون رضاه أو موافقته هو انتهاك للقانون الدولي الإنساني”.

ووصفت “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” (إحدى فصائل منظمة التحرير) “قرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي أجاز المشروع الأميركي للمرحلة الثانية من «خطة شرم الشيخ» لقطاع غزة، بأنه بات أمام الإختبار العملي بنظر شعبنا الفلسطيني والرأي العام الدولي، فضلاً عن أنه لا ينص بوضوح على الحق المقدس لشعبنا الفلسطيني في دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران (يونيو) 1967”.

وقالت إن “أولى محطات الإختبار العملي للقرار المذكور هو أن يتخذ المعنيون عن تطبيقه الإجراءات الكفيلة بوضع حد لانتهاكات الجانب الإسرائيلي لقرار وقف الحرب ووقف إطلاق النار، والمسارعة إلى وضع خطة تنفيذية زمنية محددة تكفل الانسحاب الإسرائيلي من كامل قطاع غزة حتى خطوط 1967، وعدم إفساح المجال لتحويل قضية «نزع السلاح» إلى قضية مفتوحة، تعطل الإنطلاق في مشاريع التعافي وإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي في القطاع”.

وحذرت الجبهة الديمقراطية من “خطورة الحملة الأميركية التي بدأ يشنها الجانب الأميركي، ينعت فيها المقاومة بأنها «إرهاب»، وبأن منظمات المقاومة الفلسطينية منظمات «إرهابية»، متجاهلاً حرب الإبادة الوحشية التي شنها العدو الإسرائيلي على شعبنا طوال أكثر من عامين”.

في حين قالت حركة “المجاهدين” الفلسطينية (فصيل مقاوم)، إن “مشروع القرار الأمريكي الذي تبناه مجلس الأمن بشأن قطاع غزة، يشرعن الوصاية الدولية على قطاع غزة، ويفصله عن باقي الوطن في أمر يرفضه الكل الوطني”.

وأضافت الحركة، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، أن “المشروع الأمريكي يسعى لتحقيق الأهداف التي لم يتمكن الاحتلال من تنفيذها، عبر حربه الإجرامية المتواصلة على شعبنا”.

وأشارت إلى أن “حق شعبنا في مقاومة الاحتلال هو حق أصيل وكفلته المواثيق الدولية، وسلاح المقاومة هو ملك لشعبنا وأن تقوم أي قوة دولية لنزع هذا السلاح يعني انحياز للعدو الإسرائيلي وتنفيذ لرؤيته”.

وأعربت الحركة عن رفضها تحويل ملف المساعدات الإنسانية والإعمار إلى أداة ضغط وابتزاز سياسي في ظل الكارثة الإنسانية التي صنعها الاحتلال المجرم، وعلى المجتمع الدولي الاستجابة للمتطلبات الإنسانية وفتح المعابر وكسر الحصار الظالم.

والليلة الماضية، صوّت مجلس الأمن الدولي، لصالح قرار أميركي يدعم خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة، التي تتضمن نشر قوة دولية ومسارا نحو “إقامة دولة فلسطينية”.

وحاز القرار على 13 صوتا مؤيدا من بين أعضاء المجلس، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت دون استخدام حق النقض.

وكانت الولايات المتحدة أطلقت الأسبوع الماضي مفاوضات داخل مجلس الأمن حول نص القرار، في محاولة لدعم خطة ترامب وتهيئة الظروف لنشر قوة دولية في قطاع غزة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY