Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الجبهة الشعبية” في لبنان: الأسرى اللبنانيون جزء من معركة الحرية ضد الاحتلال

وجّهت “لجنة الأسرى والمحرّرين” في “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” في لبنان، رسالة تضامن إلى الأسرى اللبنانيين القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أكّدت فيها وقوفها الكامل إلى جانبهم وتقديرها لصمودهم وتضحياتهم في مواجهة الاحتلال، معتبرة أنّ معركتهم “جزء لا يتجزأ من معركة الحرية والكرامة التي يخوضها الشعب الفلسطيني وكل أحرار الأمة”.

وقالت اللجنة في رسالتها التي حملت عنوان “تحية العزّ والكرامة للأسرى اللبنانيين” ونشرت اليوم السبت، إنّ “هؤلاء الأبطال جسّدوا أسمى معاني الصمود والتضحية من أجل الوطن والكرامة والحرية”، مشدّدة على أنّ “معاناتهم خلف القضبان ليست غيابًا، بل حضورٌ دائم في وجدان كلّ حرٍّ وكلّ إنسانٍ شريفٍ يؤمن بالحقّ والعدالة”.

وأضافت أنّ “صمود الأسرى اللبنانيين في وجه آلة القهر والاحتلال يكتب بدمائهم وتضحياتهم صفحاتٍ خالدة في سجلّ المقاومة، ويذكّر العالم بأنّ الحرية لا تُمنح بل تُنتزع، وأنّ إرادة الشعوب لا تُكسر مهما اشتدّ الظلم وطال الليل”.

ودعت اللجنة في بيانها الهيئات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى “التحرّك العاجل من أجل كشف جرائم الاحتلال بحقّ الأسرى والمطالبة بإطلاق سراحهم فورًا”، مؤكّدة أنّ “استمرار احتجازهم يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف”.

كما شدّدت اللجنة على أنّ “الأسرى اللبنانيين ليسوا وحدهم في معركتهم ضدّ السجّان، فشعبهم ومقاومتهم يقفون إلى جانبهم، والمقاومة ماضيةٌ في عهدها بأن لا تترك أسيرًا خلف القضبان حتى يتحقّق النصر وتشرق شمس الحرية”.

وختمت الجبهة الشعبية رسالتها بتوجيه التحية “لكلّ الأسرى في سجون الاحتلال، ولصبرهم وثباتهم في مواجهة آلة القمع الصهيونية”، مؤكّدة أنّ “قضية الأسرى ستظلّ في صدارة أولوياتها السياسية والنضالية حتى نيل الحرية”.

هذا ويقبع في سجون الاحتلال عدد من الأسرى اللبنانيين، بعضهم منذ ما قبل انسحاب جيش الاحتلال من جنوب لبنان عام 2000، ومن أبرزهم يحيى سكاف الذي فُقد في عملية دلال المغربي عام 1978 وتؤكد عائلته أنه لا يزال حيًا في سجون الاحتلال إلى جانب آخرين جرى اعتقالهم خلال الاجتياحات والعمليات الأمنية التي نفذها الاحتلال في الجنوب اللبناني وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتشير منظمات حقوقية لبنانية وفلسطينية إلى أنّ الاحتلال ما زال يحتجز رفات عدد من الشهداء اللبنانيين والعرب في مقابر الأرقام، ويرفض الكشف عن مصير بعض المفقودين رغم المطالبات المتكررة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة.

وتأتي رسالة الجبهة الشعبية في سياقٍ متصاعد من الحراك الحقوقي والإعلامي للمطالبة بإعادة فتح ملف الأسرى والمفقودين اللبنانيين والعرب، خاصة في ظلّ تصاعد التقارير عن الانتهاكات والتعذيب في سجون الاحتلال بعد العدوان على غزة منذ عامين، ما يجعل قضية الأسرى جزءًا من المشهد الإنساني الأوسع في المنطقة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY