Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

السلطة الفلسطينية تتبرأ من تصريحات لعباس زكي انتقد فيها خطة ترامب

أكدت السلطة الفلسطينية في رام الله، في بيان مقتضب صدر اليوم الأربعاء، أن الموقف الرسمي لـ “دولة فلسطين” يتمثل في التصريحات الصادرة باسم الرئاسة الفلسطينية وموقف حركة “فتح”، واللتين رحبتا بالجهود الرامية إلى وقف الحرب على قطاع غزة.

وجاء في البيان أن “تصريحات عباس زكي مرفوضة ولا تمثل أحدا، ولا تعبر عن الموقف الرسمي الفلسطيني”.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، عباس زكي، قد وصف في تصريحات أدلى بها لوكالة /سند/ للأنباء، أمس الثلاثاء، خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف العدوان على غزة بأنها “وثيقة استسلام”، مشددًا على أن بنودها “تكرس الإذلال بدلا من تحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره”.

وأوضح زكي أن ما يُطرح في المحافل الدولية “ليس إلا قبولًا مشروطًا يكرّس الإذلال بدلًا من الاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم”، مضيفًا أن صياغة بنود الخطة تُبقي غزة رهينة لإدارة وتجارب خارجية لا تعكس إرادة أبنائها.

وأشار إلى أن قبول بعض الأطراف العربية والإسلامية بالخطة يمثل غطاءً مقصودًا لمخطط يهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الفلسطيني بما يخدم الاحتلال، معتبرًا ذلك مشاركة مباشرة في مساعي تصفية القضية الفلسطينية.

وكان البيت الأبيض قد كشف، يوم الاثنين الماضي (29 أيلول/سبتمبر المنقضي)، تفاصيل المبادرة الأميركية لإنهاء العدوان على غزة، والتي أثارت جدلًا واسعًا بشأن انحياز واشنطن للاحتلال الإسرائيلي، وتبنيها سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع القضية الفلسطينية.

وتنص المبادرة على إطلاق حوار بين إسرائيل والفلسطينيين للتوصل إلى أفق سياسي يضمن “تعايشًا سلميًا ومزدهرًا”، مع تأكيد أن إسرائيل لن تحتل غزة أو تضمها، ولن يُجبر أي طرف على مغادرتها.

وتشمل الخطة تعليق العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما فيها القصف الجوي والمدفعي، لمدة 72 ساعة من لحظة إعلان الاحتلال قبولها رسميًا، يتم خلالها إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين الأحياء وتسليم رفات القتلى.

كما تنص على انسحاب جيش الاحتلال وفق جداول زمنية مرتبطة بعملية نزع السلاح، يتم الاتفاق عليها بين القوات الإسرائيلية والضامنين والولايات المتحدة.

وبحسب نص الخطة المنشور على الموقع الرسمي للبيت الأبيض، تلتزم إسرائيل بالإفراج عن 250 أسيرًا فلسطينيًا محكومًا بالمؤبد، إضافة إلى 1700 أسير من قطاع غزة اعتقلوا بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وتتعهد الخطة، بصياغة فضفاضة، بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل كامل وفوري إلى القطاع فور قبول الاتفاق، مع تنفيذ البنود الأخرى، بما في ذلك توسيع نطاق المساعدات في المناطق التي يصفها الاتفاق بـ”الخالية من الإرهاب”، في حال تأخرت حركة “حماس” أو رفضت المقترح، ما يضع هذا البند في منطقة رمادية.

وتدعو المبادرة إلى نزع سلاح “حماس” وتدمير بنيتها العسكرية، مع التهديد بفرض عقوبات في حال رفضها الاتفاق، في حين لا تُفرض قيود مماثلة على إسرائيل، ما يعكس ازدواجية المعايير في التعامل مع الطرفين.

وتقترح الخطة تأسيس “هيئة دولية إشرافية جديدة” باسم “مجلس السلام”، يشرف عليها ترامب شخصيًا بمشاركة توني بلير، لتشكيل حكومة في غزة بمشاركة فلسطينيين وغيرهم، مع استبعاد “حماس” من أي دور فيها.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY