رحب مركز “العودة الفلسطيني”، في لندن، بالاعتراف الرسمي من المملكة المتحدة بدولة فلسطين، معتبراً إياه خطوة تاريخية طال انتظارها لتصويب الظلم الذي لحق بالشعب الفلسطيني منذ وعد بلفور الذي أدى إلى مآسٍ مستمرة لأكثر من قرن.
وأكد المركز في بيان له اليوم الثلاثاء، أن هذا الاعتراف يمثل اعترافاً بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، ويجب أن يُترجم إلى مسار سياسي عملي يفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
في هذا السياق، أشاد المركز بالتحوّل الدولي المتزايد في مواقف بعض الدول الأوروبية مثل إسبانيا وإيرلندا والنرويج، التي اتخذت خطوات مشابهة، ما يعكس عزلة سياسية متنامية للمشروع الاستعماري الإسرائيلي. إلا أن المركز حذر من أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية على الورق يبقى دون قيمة حقيقية ما لم يُترجم إلى إجراءات ملموسة على الأرض لحماية الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل ما يعانيه من جرائم إبادة جماعية في غزة، وتطهير عرقي في الضفة الغربية.
ودعا مركز العودة الفلسطيني الحكومة البريطانية إلى تحويل هذا الاعتراف إلى سياسة فعلية من خلال اتخاذ خطوات فورية، تشمل فرض حظر شامل على كافة أشكال التجارة العسكرية والأمنية مع إسرائيل، بما في ذلك وقف تصدير الأسلحة والتكنولوجيا التي تُستخدم لارتكاب جرائم حرب، وكذلك إنهاء التعاون الاستخباراتي مع تل أبيب. كما طالب المركز بحظر استيراد بضائع المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية، وسن تشريعات تمنع الشركات البريطانية من التعامل مع هذه المستوطنات.
علاوة على ذلك، دعا المركز الحكومة البريطانية إلى دعم التحقيقات التي تجريها المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية بشأن جرائم الحرب الإسرائيلية، بالإضافة إلى فرض عقوبات على الأفراد والكيانات الإسرائيلية المسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان. كما شدد المركز على ضرورة الضغط الفوري لإنهاء حصار غزة بشكل شامل، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار تحت إشراف دولي.
واختتم المركز بالتحذير من محاولات إسرائيل لتشويه صورة الحركات التضامنية مع فلسطين، عبر استهداف المؤسسات الحقوقية بذريعة التأثير على القرارات السياسية الأوروبية، مؤكداً أن هذا يعد تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية وتعدياً على حق الشعوب في التعبير عن تضامنها مع حقوق الشعب الفلسطيني.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY