Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

خبراء ومحللون: سياسات الاحتلال في مناطق (ج) بالضفة بلغت أخطر مراحلها

تتواصل سياسات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق (ج) بالضفة الغربية، لتأخذ مع مرور الوقت أبعادًا أكثر خطورة تهدف إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وتمهيدها للتوسع الاستيطاني

ويرى خبراء ومحللون تحدثوا لـ”قدس برس”، اليوم السبت، أن هذه السياسات جزء من إستراتيجية ممنهجة تهدف إلى كسر صمود الفلسطينيين، وتضييق الخناق عليهم بمزيج من القرارات العسكرية والاعتداءات اليومية للمستوطنين.

أكد الخبير في شؤون الاستيطان جمال جمعة أن “سياسات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق (ج) شهدت تحولًا خطيرًا منذ توقيع اتفاق أوسلو”.

وأوضح جمعة أن “المرحلة الأولى، انحصرت الإجراءات في المماطلة بمنح تصاريح البناء والتضييق على التوسع العمراني واستصلاح الأراضي”.

وتابع: “غير أن العقد الأخير حمل تصعيدًا نوعيًا، تمثل في تجريد الفلسطينيين من أراضيهم ومصادرتها بالقوة، سواء عبر اعتداءات المستوطنين أو بقرارات تصدرها الإدارة المدنية التابعة للاحتلال”.

وأشار جمعة إلى أن “الاحتلال أعاد إحياء تصنيفات قديمة تعود إلى ما بعد عام 1967، مثل إعلان الأراضي (مناطق عسكرية مغلقة) أو (محميات طبيعية)، لكنه وسّع نطاق تطبيقها بشكل صارم في السنوات الأخيرة، ليشمل إغلاق المناطق الرعوية المحيطة بالتجمعات الفلسطينية تحت ذرائع (الأمن) و(البيئة)”.

وشدد على أن “تراخيص البناء في مناطق (ج) تكاد تكون معدومة منذ البداية، إذ لم يُمنح الفلسطينيون سوى عدد محدود جدًا من التصاريح، لا يلبي الحد الأدنى من احتياجاتهم العمرانية والتنموية”.

من جانبه، أوضح المحلل السياسي محمد القيق أن “الاحتلال الإسرائيلي يتعمد اتباع سياسة التضييق غير المباشر عبر بث الرعب في قلوب الفلسطينيين في المناطق النائية من خلال مصادرة الأراضي، ثم إجبارهم على استصدار تراخيص بناء من جهات محددة، مع المماطلة في منح هذه التراخيص، وفي الوقت نفسه إصدار أوامر بالهدم أو منع البناء”.

وبين القيق أن “هذه الإجراءات تأتي في إطار الدفع غير المباشر للفلسطينيين إلى ترك أراضيهم، بما يشمل المحاصيل الزراعية، والمراعي، والمناطق الجبلية وموارد المياه وعيونها، وذلك كله لصالح توسيع المستوطنات وتمكين المستوطنين”.

وأضاف أن “الاحتلال يوظف في ذلك هجمات المستوطنين اليومية إلى جانب قرارات الحكومة الإسرائيلية المنفذة عبر الجيش، لتشكيل منظومة متكاملة تستهدف منع النمو الطبيعي للبلدات والقرى الفلسطينية في مناطق (ج) لصالح المشروع الاستيطاني”.

وأشار إلى أن “إسرائيل باتت تستخدم أيضًا الإشاعات وحملات التخويف الإعلامي في المناطق الساحلية الفلسطينية، للتقليل من أهميتها ودفع السكان إلى العزوف عن البيع والشراء فيها”.

ووفقًا لاتفاقات “أوسلو” بين منظمة التحرير الفلسطينية و”إسرائيل” عام 1993، فإن المناطق ج في الضفة الغربية تُشكل جزءًا من التقسيم الإداري للأراضي الفلسطينية. وتنقسم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق رئيسية: أ، ب، ج.

وتشكل المناطق ج حوالي 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية، وتُشرف فيها السيطرة الأمنية والإدارية الإسرائيلية بشكل كامل على الأراضي والموارد والمباني، فيما تتولى السلطة الفلسطينية بعض المهام الإدارية المحدودة.

والهدف من المناطق ج هو السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الاستراتيجية، بما يشمل معظم المستوطنات الإسرائيلية فيها، وتمثل هذه المناطق جزءًا كبيرًا من الأراضي التي لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة في الضفة الغربية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY