طالب نحو 600 من كبار المسؤولين السابقين في الأجهزة الأمنية والدبلوماسية الإسرائيلية الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتحرك الفوري لإنهاء الحرب على قطاع غزة، محذرين من تداعياتها على حياة الأسرى ومستقبل “إسرائيل”.
وجاءت المطالبة، في رسالة بعثتها حركة “قادة من أجل أمن إسرائيل”، مساء الأحد، التي تضم رؤساء أركان سابقين، ومسؤولين سابقين في “الموساد” و”الشاباك” والأمن العام والشرطة، إلى جانب دبلوماسيين بارزين، وفق ما أوردت صحيفة معاريف الإسرائيلية.
وأعرب الموقعون عن “دهشتهم وخيبة أملهم” من رفض الحكومة الإسرائيلية وضع خطة لـ”اليوم التالي”، مؤكدين أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لم تعد تشكل تهديداً إستراتيجياً كما كان يُعتقد سابقاً.
وطالب القادة السابقون ترامب باستخدام نفوذه للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل إنهاء الحرب، مؤكدين أن الرأي العام في “إسرائيل” يمنح أولوية لوقف القتال وضمان الإفراج الفوري عن الأسرى.
كما أشادوا بما وصفوه بـ”إنجازات ترامب السابقة”، ومنها دوره في صفقة الأسرى السابقة، واتفاقيات “أبراهام” مع الإمارات والبحرين، وجهوده تجاه إيران ولبنان، معتبرين أن شعبيته لدى الإسرائيليين تعزز فرص نجاحه في دفع خطط سياسية جديدة.
وطالبت الرسالة بخمسة مطالب رئيسية: وقدم المسؤولون السابقون في رسالتهم لترامب خمسة مطالب أساسية هي: “إنهاء الحرب، إعادة جميع الأسرى، توسيع المساعدات الإنسانية، انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من غزة، تشكيل حكومة بديلة لإدارة القطاع بالتنسيق مع الدول العربية والسلطة الفلسطينية، مع الحفاظ على حق إسرائيل في الدفاع عن النفس”.
وكانت حركة “حماس” قد وافقت في 18 آب/أغسطس الجاري على مقترح وساطة لصفقة جزئية لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، إلا أن “إسرائيل” لم ترد عليه حتى الآن، فيما يصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو –المطلوب للعدالة الدولية– على المضي بخطة احتلال مدينة غزة.
وشهدت مدن “إسرائيلية” عدة احتجاجات واسعة، حيث أغلق متظاهرون شارع “إيالون” في “تل أبيب” مطالبين بالتوصل إلى صفقة تبادل، فيما تظاهر عدد من عائلات الأسرى أمام منازل وزراء المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)، متهمين الحكومة بـ”الانفصال عن الواقع وجلب الدمار لإسرائيل”، بحسب صحيفة هآرتس.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 223 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY