حذّر الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أمير مخول، من أن “قرار الحكومة اللبنانية الصادر في 5 آب/أغسطس الجاري، والقاضي بحصر السلاح بيد الدولة حتى نهاية العام، قد يشكّل فرصة ذهبية لـ”إسرائيل” لتكثيف تدخلها في الشأن اللبناني، بدعم مباشر من الولايات المتحدة التي تدير المحادثات مع بيروت نيابة عنها وعن تل أبيب”.
وقال مخول، في تقدير موقف تلقته “قدس برس”، إن “المشروع الإسرائيلي لتوسيع الحدود في غزة ولبنان وسوريا بات قيد التنفيذ الفعلي، مدفوعاً بتوازنات قوى جديدة تمنح “إسرائيل” مساحة أوسع للتحرك، مضيفاً أن حكومة الاحتلال لا تتورع عن فرض الأمر الواقع بالقوة حتى لو كان على حساب اتفاقات السلام والتطبيع”.
وأوضح أن “إسرائيل” لا تكترث لسيادة لبنان، بل تنظر إليه كـ”منطقة مصالح وجزء من الملف الإسرائيلي–السوري”، وتسعى عملياً لتقويض الأسس التي قام عليها اتفاق الطائف عام 1989، بغض النظر عن الموقف السوري المخالف لذلك.
وأشار مخول إلى أن “الموقف العربي، وخصوصاً السعودي المعني بحماية لبنان وضمان استقراره، لا يحظى باهتمام إسرائيلي، وكذلك الموقفان المصري والأردني المعنيان باستقرار كل من لبنان وسوريا”.
واعتبر أن “فكرة توسيع الحدود تمثل خطراً يتجاوز حدود غزة ولبنان وسوريا، ليشكّل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي، لا سيما لدول الجوار”.
ورغم خطورة هذه الأطماع، يرى الخبير أنها لا تعني بالضرورة نجاح “إسرائيل” في تحقيقها، لكنها تبقى مصدر قلق إقليمي دائم.
ويأتي هذا التقدير في ظل أجواء سياسية وأمنية متوترة في المنطقة، مع تصاعد الحديث عن مستقبل سلاح “حزب الله” في لبنان، وتزايد الضغوط الدولية لفرض سيادة الدولة على كامل أراضيها.
وتزامن ذلك مع تصعيد إسرائيلي مستمر في غزة والجنوب اللبناني، وتكثيف الاتصالات الدولية، بقيادة واشنطن، لإعادة ترتيب المشهد الأمني والسياسي في لبنان والمنطقة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY