Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الصحة في غزة تحذر من استخدام محليات صناعية مجهولة المصدر تشكّل خطرًا على صحة الغزيين

حذّر رئيس قسم الطب الوقائي في وزارة الصحة بغزة، رائد زعرب، من خطورة استخدام المحليات الصناعية المنتشرة بكثرة في أسواق القطاع، لما تشكّله من تهديد مباشر لصحة الإنسان.

وأوضح زعرب أن الاستخدام العشوائي والمفرط لتلك المحليات، لا سيما مجهولة المصدر، والتي ازدادت تداولًا نتيجة نقص البدائل، يشكّل خطرًا حقيقيًا، نظرًا لاحتوائها على مركّبات ضارة.

وفي حديثه لـ”قدس برس”، أشار إلى أن وزارة الصحة فقدت القدرة على فحص وتحديد أنواع المحليات الصناعية التي تدخل إلى القطاع أو تُستخدم محليًا، ومن أبرزها المحلي الصناعي المعروف باسم “السكروز”، وذلك بعد التدمير الواسع للبنية التحتية الصحية، بما في ذلك مختبرات الأغذية التابعة للوزارة.

وأضاف أن بعض أنواع المحليات الصناعية ذات المصدر المعروف والخاضعة للرقابة قد تكون آمنة عند استخدامها ضمن الحدود اليومية الموصى بها، إلا أن الخطر الأكبر يكمن في تلك المجهولة المصدر أو غير المرخصة، والتي قد تحتوي على مواد ضارة تتراكم في الجسم مع مرور الوقت، مسبّبة أعراضًا صحية خطيرة.

وحذّر مدير الطب الوقائي من الاستهلاك اليومي للمحليات الصناعية دون وعي أو إشراف صحي، مؤكدًا أن الأعراض الناتجة عن الاستخدام المفرط لا تظهر فورًا، بل تتطوّر تدريجيًا وقد تؤدي إلى أمراض مزمنة مثل اضطرابات الجهاز الهضمي وأمراض الكُلى.

ونوّه إلى أن المرضى، وخاصة أصحاب الأمراض المزمنة كمرضى السكري والفشل الكلوي، يُمنعون تمامًا من تناول هذه المحليات، لما لها من تأثير سريع في تدهور حالتهم الصحية.

وبيّن رئيس قسم الطب الوقائي أن بعض الباعة يروّجون “السكروز” على أنه “سكر اللوز”، وهو ادعاء غير صحيح علميًا ولا يمتّ للحقيقة بصلة، مشيرًا إلى أن “السكروز” هو محلي صناعي خالٍ من القيمة الغذائية، ولا يُعتبر بديلاً طبيعيًا بأي حال من الأحوال.

كما أوضح أن الجسم لا يمتص سوى 15 بالمئة فقط من “السكروز” عبر الأمعاء، في حين يتم التخلّص من 85 بالمئة منه عن طريق الجهاز البولي، دون أن يُستخدم كمصدر للطاقة أو الغذاء، مما يجعله خيارًا غير مثالي كبديل دائم للسكر.

وطالب زعرب المواطنين، في حال اضطروا لاستخدام “السكروز” أو أي من المحليات الصناعية، بالتقيد بالجرعة اليومية الموصى بها، وهي 15 ملغرامًا لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا للبالغين.

كما دعاهم إلى تجنّب شراء أو تناول أي منتج غذائي لا يحتوي على بطاقة بيان واضحة أو يفتقر لذكر اسم المصنع ومصدر الإنتاج.

وأكد زعرب أن مسؤولية الحفاظ على الصحة العامة لم تعد تقع على عاتق المؤسسات وحدها، بل تتطلب وعيًا فرديًا متزايدًا، خاصة في ظل تراجع قدرة الجهات الرقابية على متابعة الأسواق نتيجة الحرب والحصار المستمر.

ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ترتكب “إسرائيل”، بدعم أميركي، إبادة جماعية بحق سكان قطاع غزة، تتضمن القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف هذه الجرائم.

وقد أسفرت الإبادة عن أكثر من 207 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح الكثيرين، معظمهم من الأطفال، فضلًا عن الدمار الشامل الذي أزال معظم مدن ومناطق القطاع من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY