Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

وكالات أممية: غزة على شفا المجاعة والإسقاطات الجوية غير فعالة وخطيرة

حذّرت وكالات الأمم المتحدة العاملة في المجال الإنساني من أن قطاع غزة يقف على حافة المجاعة، مشيرة إلى أن الكارثة الغذائية المتصاعدة في القطاع هي “من صنع الإنسان بالكامل”، نتيجة القيود المفروضة على دخول المساعدات وانهيار البنية التحتية المدنية.

ووفق آخر التحديثات الصادرة عن الوكالات الأممية، فقد أظهرت بيانات “التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي” أن 96% من الأسر التي شملها الاستطلاع خلال الأسبوعين الأولين من تموز/يوليو تعاني من مستويات متوسطة إلى عالية من انعدام الأمن المائي، بزيادة قدرها 3% مقارنة بشهر حزيران/يونيو.

وأكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن المجاعة التي تلوح في الأفق في غزة ناتجة عن قيود سياسية وعسكرية، داعية إلى السماح الكامل وغير المشروط للأمم المتحدة، بما فيها الأونروا، بالقيام بمهامها الإنسانية لإيصال المساعدات إلى أكثر من مليون طفل جائع في القطاع.

من جانبها، اعتبرت جولييت توما، مديرة الإعلام والتواصل في الأونروا، أن “الإسقاطات الجوية للمساعدات غير ضرورية وغير فعّالة، ومكلفة، وتحمل مخاطر كبيرة على حياة المدنيين”، مشددة على أن “الطريقة الأكثر أمانًا وإنسانية هي إدخال المساعدات عبر الطرق البرية”.

وأشارت إلى أن الأمم المتحدة كانت قادرة على إدخال 500 إلى 600 شاحنة يوميًا خلال فترات وقف إطلاق النار في وقت سابق من هذا العام.

وفي السياق ذاته، حذّرت مجموعة الحماية من أن الإسقاطات الجوية قد تؤدي إلى سقوط ضحايا بين المدنيين بسبب طبيعتها العشوائية، كما أنها غير كافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية الواسعة في غزة.

أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) بأن القوات الإسرائيلية واصلت خلال الأسبوع الماضي عملياتها العسكرية المكثفة برًا وجوًا وبحرًا على مناطق مختلفة من قطاع غزة

وبحسب وزارة الصحة في غزة، فقد سُجّل خلال الفترة من 23 إلى 30 تموز/يوليو مقتل 640 فلسطينيًا وإصابة 3,224 آخرين، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الضحايا منذ السابع من شرين الأول/أكتوبر إلى 60,138 شهيدًا و146,269 مصابًا.

وفيما يتعلّق بالقطاع الصحي، ذكرت منظمة الصحة العالمية أنه تم إجلاء 7,460 مريضًا من غزة منذ بدء الحرب، من بينهم 5,160 طفلًا نُقلوا لتلقي العلاج خارج القطاع.

وأشار مكتب “أوتشا” إلى أن الاكتظاظ في الملاجئ وانعدام الخصوصية وتفاقم أزمة الغذاء زاد من خطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، خاصة على النساء والفتيات، في ظل اضطرابات حادة في الخدمات الأساسية.

وأوضح أن الوضع في جنوب غزة مروّع بشكل خاص، إذ لم يعد هناك مأوى آمن للناجيات من العنف، بعد أوامر التهجير الأخيرة التي دفعت بخدمات الحماية إلى مناطق أخرى في مدينة غزة.

وأظهر التقرير الأممي أن الشركاء في مجال حماية النساء قدّموا، منذ بداية يوليو/تموز، استشارات فردية لـ3,017 امرأة، إلى جانب مساعدات نقدية لـ332 ناجية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، مقارنة بـ2,221 استشارة و409 مساعدات نقدية خلال يونيو/حزيران.

وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 207 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY