Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

أونروا” تنتقد خطط إسقاط المساعدات على غزة وتعتبرها “تشتيتًا للانتباه

في ظل تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وجّهت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” انتقادات لاذعة لخطط بعض الدول الغربية، وعلى رأسها بريطانيا، لإسقاط مساعدات غذائية جواً على القطاع المحاصر.

ووصف المفوض العام للوكالة الأممية، فيليب لازاريني، هذه الخطط بأنها “تشتيت للانتباه ودخان للتغطية على حقيقة المأساة الإنسانية”، محذراً من أن الإمدادات الجوية “قد تودي بحياة المدنيين الجائعين”، إضافة إلى كونها “مكلفة، غير فعالة، وأقل كفاءة بكثير من إدخال المساعدات براً”.

وقال لازاريني في تغريدة على منصة “إكس” (تويتر سابقا)، اليوم السبت، إن “الجوع المصنوع بأيدي البشر لا يُعالج إلا بالإرادة السياسية”.

ودعا إلى “رفع الحصار (الإسرائيلي) فوراً، وفتح المعابر، وضمان حرية وسلامة وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين”.

وأكد أن “لدى (أونروا) وحدها ما يقارب 6 آلاف شاحنة مساعدات عالقة في الأردن ومصر، لكنها تنتظر الضوء الأخضر لدخول غزة”.

مأساة إنسانية تتفاقم

تأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه تقارير أممية ومحلية إلى تفاقم الوضع الكارثي في غزة، حيث يحذّر خبراء ومنظمات إغاثة من وفيات جماعية وشيكة بين الأطفال جراء الجوع الحاد وانهيار كامل للمنظومة الصحية.

ويعيش القطاع، الذي يخضع لحصار خانق منذ 18 عامًا، وضعًا بالغ السوء، تفاقم بشكل غير مسبوق منذ بداية عدوان الاحتلال الإسرائيلي قبل 22 شهرًا. فقد دُمرت مساكن نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل 2.2 مليون، ما تركهم بلا مأوى.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد وجّه انتقادات شديدة للمجتمع الدولي قبل أيام، محذرًا من تجاهل “المجاعة واسعة النطاق” في غزة، ووصفها بأنها “أزمة أخلاقية وتحدٍ للضمير العالمي”.

مبادرات دولية محدودة و”استعراضية”

وعلى الرغم من حديث لندن عن تعاون مع دول أخرى لإسقاط مساعدات جوية، وإجلاء أطفال مرضى من غزة، إلا أن “أونروا” تؤكد أن مثل هذه الخطوات لا تُحدث فارقًا حقيقيًا في مواجهة أزمة الجوع المتفاقم، بل تخاطر بسلامة المدنيين وتُستخدم لصرف الأنظار عن الأسباب الجذرية للمأساة.

وسبق أن أدت عمليات إسقاط مساعدات جوًا من دول غربية إلى سقوط قتلى وجرحى في غزة، في ظل الفوضى والجوع وغياب التنسيق الميداني.

في هذا السياق، تؤكد منظمات أممية أن الحل الوحيد لإنهاء المأساة هو رفع الحصار بشكل كامل، وضمان تدفق مستمر وآمن وكريم للمساعدات عبر الطرق البرية، وهو ما تواصل قوات الاحتلال عرقلته منذ آذار/مارس الماضي، بإغلاق المعابر ورفض تنفيذ اتفاقات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY