كشف عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” غازي حمد، عن تطورات المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشددًا على أن أحدًا لن يسمح بانهيار هذه الجهود.
وأوضح حمد في تصريح صحفي اليوم السبت، أن “الحركة قدمت رؤية واقعية وموضوعية للتوصل إلى اتفاق، وتعاملت بمرونة وإيجابية في كافة الملفات المطروحة، بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني”، مشيرًا إلى أن “الوسطاء يعملون حاليًا على استئناف المفاوضات”.
وأكّد أن “حماس” أبدت جدية كاملة خلال المفاوضات، وحظيت مواقفها بترحيب من الوسطاء، مضيفًا أن “الهدف الرئيسي من هذه المفاوضات هو وقف العدوان على الفلسطينيين في غزة”.
وأوضح أن “الحركة تسعى إلى اتفاق يؤدي إلى وقف الحرب وانسحاب قوات الاحتلال بعد هدنة تمتد لـ60 يومًا”، مشيرًا إلى أن “الأجواء كانت إيجابية وتم الاقتراب من اتفاق، بانتظار رد الوسطاء”.
وحذّر حمد من أن “الاحتلال الإسرائيلي يحاول تدمير غزة بالكامل، مستخدمًا كافة وسائل الضغط”، وأبدى استغرابه من الموقف الأميركي الذي لم يقدم أي توضيحات بشأن سياسته تجاه ما يجري.
وأشار إلى أن “الاحتلال يحاول عبر المفاوضات الحصول على ما عجز عنه ميدانيًا، إلا أن (حماس) نجحت في منع فرض خرائط انسحاب تخدم مصالح الاحتلال فقط، ورفضت اتفاقًا يتيح للاحتلال التحكم الكامل في مسار التسوية”.
وشدّد على أن “المفاوضات لا تقل أهمية عن المعركة العسكرية، وأنها محفوفة بالمخاطر”، مؤكدًا أن “الحركة لم تكن أبدًا عائقًا أمام الوصول إلى اتفاق، بل تمكنت من تحسين العديد من الشروط التي حاول الاحتلال فرضها”.
ولفت إلى أن “حماس” تسعى من خلال الاتفاق إلى ضمان الإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الفلسطينيين، رافضًا أي محاولة لإقصاء أي فصيل فلسطيني من المشهد السياسي.
وفي ختام تصريحاته، دعا حمد إلى “تحرك عربي ودولي عاجل للضغط على الاحتلال من أجل وقف جرائمه في قطاع غزة”.
ومنذ الثاني من آذار/ مارس الماضي تهربت قوات الاحتلال من مواصلة تنفيذ اتفاق مع حركة “حماس” لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، وأغلقت معابر غزة أمام شاحنات مساعدات مكدسة على الحدود، كما تحاصر غزة منذ 18 عاما، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.2 مليون في القطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY