Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

“الشعبية”: الاحتلال يستخدم الجوع كسلاح إبادة في غزة والتضامن الموسمي لم يعد كافيًا

 أكدت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”(أحد فصائل منظمة التحرير) أن “المجزرة الوحشية التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا بحق عشرات الفلسطينيين شمال قطاع غزة، تمثّل شكلًا متقدّمًا من استخدام التجويع كسلاح إبادة جماعية ممنهجة بحق الشعب الفلسطيني، في ظل صمت وتواطؤ دولي مفضوح”.

وأوضحت “الشعبية”، في بيان تلقّته “قدس برس”، اليوم الأحد، أن “المجزرة استهدفت حشدًا من المدنيين الذين احتشدوا شمال غرب القطاع بحثًا عن الغذاء، وكانوا ينتظرون وصول المساعدات الإغاثية، لكن قوات الاحتلال أجبرتهم على التقدم نحو نقاط عسكرية وهم مرفوعو الأيدي، قبل أن تفتح نيرانها عليهم بشكل مباشر، ما أدى إلى استشهاد وجرح العشرات، في حين لا يزال مصير العديد منهم مجهولًا حتى الآن”.

ورأت أن “ما جرى يُجسّد تصعيدًا نوعيًا في الوحشية الإبادية الصهيونية، التي تُنفّذ برعاية مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة إدارة دونالد ترامب، وتعاون حكومات أوروبية، وسط تقاعسٍ دولي بلغ حدّ التواطؤ، وتواطؤٍ عربي شريك في الجريمة” على حد تعبير البيان.

وأشارت إلى أن “سياسة التجويع التي يتبعها الاحتلال في غزة، دفعت مئات آلاف الفلسطينيين إلى حافة الموت جوعًا، بينما تُساق بقية فئات السكان نحو المصير ذاته خلال أيام، ما يجعل ما يحدث جريمة قتل جماعي مروعة ستسجلها البشرية في ذاكرتها السوداء”.

وأضافت أن “استمرار التعامل الدولي مع هذا المشهد الكارثي بالصمت أو الإدانات الموسمية لا يُلغي مسؤولية الحكومات الغربية المتورطة، بل يرسّخ حالة تواطؤ تاريخية مع جريمة الإبادة”.

ودعت “الشعبية” إلى “انتفاضة عالمية عارمة في وجه التواطؤ الدولي مع العدوان، مطالبة أحرار العالم بالتحرك الفوري والضغط على حكوماتهم لوقف مشاركتها في هذه الحرب الوحشية”.

كما شددت على أن “التضامن الموسمي والمقيّد بالسقوف الرسمية التي تفرضها الحكومات الشريكة في الإبادة، لم يعد كافيًا بعد عامين من القتل والتجويع والدمار”.

ومنذ اندلاع العدوان الإسرائيلي واسع النطاق على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، يعيش أكثر من 2.3 مليون فلسطيني ظروفًا إنسانية كارثية، في ظل دمار شامل للبنية التحتية، وانهيار النظام الصحي، وندرة حادة في الغذاء والماء والدواء.

وقد استخدم الاحتلال سياسة الحصار والتجويع كسلاح مركزي إلى جانب القصف المستمر، وأُغلقت معظم المعابر أمام دخول المساعدات، في وقت توثق فيه المنظمات الدولية مشاهد مأساوية لأطفال يموتون جوعًا.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY