دعت “كتلة الصحفي الفلسطيني”، وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والدولية إلى “تحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والمهنية، والقيام بواجبها في كشف ما وصفته بـ”المأساة الإنسانية غير المسبوقة” التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، نتيجة سياسة التجويع الممنهجة التي تنفّذها قوات الاحتلال الإسرائيلي”.
وأعربت الكتلة في بيان تلقّته “قدس برس” عن قلقها البالغ من استمرار الصمت والتجاهل الإعلامي لما يجري، مؤكدة أن ما تشهده غزة هو “إبادة بطيئة ترتكب على مرأى العالم”، داعية إلى “تكثيف التغطية الصحفية وتسليط الضوء على جرائم الاحتلال، وعلى وجه الخصوص جرائم التجويع الجماعي ومنع المساعدات، في ظل غياب مقومات الحياة الأساسية”.
وجاء في البيان: “ندعو الإعلام الحر والمهني إلى فضح المخطط القائم على قتل الناس جوعًا، عبر حصار خانق، ومنع دخول الغذاء والدواء، ثم الادعاء الكاذب بالسماح بمرور المساعدات، مؤكدة أن رواية الاحتلال حول إدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع هي رواية مضلّلة تهدف إلى التغطية على الجريمة الحقيقية”.
وأضافت الكتلة أن “نقاط توزيع المساعدات تحوّلت إلى مصائد موت، حيث يُستهدف المدنيون بدم بارد خلال محاولاتهم الحصول على فتات غذاء، مشيرة إلى أن أكثر من 800 فلسطيني قُتلوا قرب مراكز توزيع الإغاثة، في مشهد يعكس وحشية الاحتلال وانعدام أي قيمة لحق الإنسان في الحياة”.
وحمّلت الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، كما حمّلت المجتمع الدولي ووسائل الإعلام العالمية جانبًا من المسؤولية، بسبب ما وصفته بـ”الصمت المعيب والتواطؤ مع الرواية الإسرائيلية”.
ودعت الكتلة المؤسسات الإعلامية إلى “تخصيص تغطيات معمّقة وفتح الهواء للقصص الإنسانية، وتوثيق جرائم التجويع والاستهداف عند مراكز الإغاثة، وفضح الأكاذيب الإسرائيلية، مطالبة الإعلام الحر بأن يقف إلى جانب الحقيقة والضحايا، لا إلى جانب المحتل والسردية المزيفة”.
واختتمت الكتلة بيانها بالتشديد على أن “غزة اليوم تنزف وتصرخ، ومهمة الصحفي ليست فقط نقل الحدث، بل الانتصار للإنسان والحق والعدالة”.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY