ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مجزرة دموية جديدة بعد استهدافها تجمعاً للفلسطينيين أثناء انتظارهم للحصول على مساعدات إنسانية عند مفترق التحلية شرق مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد 65 مواطناً وإصابة المئات بجروح متفاوتة، بحسب ما أفادت به مصادر طبية وشهود عيان.
وأكدت وزارة الصحة في قطاع غزة، عبر بيان نشرته على صفحتها الرسمية بموقع /فيسبوك/، أن “عشرات الشهداء والإصابات وصلت إلى مجمع ناصر الطبي نتيجة مجزرة ارتكبتها قوات الاحتلال بحق المواطنين المنتظرين للمساعدات في خانيونس”، مشيرة إلى أن العديد من الإصابات حرجة، ما يرجح ارتفاع عدد الضحايا.
وتأتي هذه المجزرة في سياق سلسلة من الانتهاكات المستمرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال منذ بدء “شركة أميركية” توزيع المساعدات في مناطق جنوب ووسط القطاع منذ 27 مايو/أيار الماضي، ضمن مشروع “أميركي-إسرائيلي” أثار إدانات واسعة من الأمم المتحدة ومنظمات دولية، والتي اعتبرت هذا التوزيع “أداة لعسكرة المساعدات ووسيلة لإذلال السكان ودفعهم للتهجير القسري”.
وتزامن القصف مع سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي عنيف خلال الساعات الأولى من اليوم، استهدفت مناطق واسعة من قطاع غزة، وأسفرت عن استشهاد وجرح عشرات المدنيين، غالبيتهم من النازحين.
في منطقة المواصي غرب خانيونس، قصفت طائرات الاحتلال خيمة تؤوي نازحين قرب المستشفى الكويتي، ما أسفر عن استشهاد خمسة مواطنين، بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة آخرين. كما طالت الغارات خياماً ومراكز إيواء في مخيم النصيرات، حيث استهدفت منزلاً لعائلة أبو شكيان ومحيط بلوك “سي”، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخرين. كذلك استُهدفت خيمة للنازحين في مدرسة الصلاح بمدينة دير البلح وسط القطاع.
واستمر القصف المدفعي والغارات الكثيفة على أحياء سكنية في شرق مدينة غزة، وحي الشجاعية، وشرق جباليا وبلدة جباليا البلد شمالاً، مخلفاً دماراً واسعاً في المنازل واستشهاد وجرح عدد غير معروف من المواطنين حتى الآن.
وقالت طواقم الإسعاف والدفاع المدني إن عمليات انتشال الجثامين مستمرة وسط صعوبة بالغة في الوصول إلى الضحايا نتيجة استمرار القصف الإسرائيلي في المناطق المستهدفة.
وتأتي هذه المجازر في ظل تفاقم الوضع الإنساني في القطاع المنكوب، مع تصاعد التحذيرات من كارثة صحية وبيئية وشيكة بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر وشلل شبه كامل في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثة.
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت، أمس الإثنين، عن استشهاد 51 مواطناً خلال اليوم السابق، بينهم 36 من منتظري المساعدات، لترتفع بذلك حصيلة ضحايا استهداف مواقع توزيع المساعدات منذ 27 مايو/أيار إلى 338 شهيداً و2831 مصاباً.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة نحو 184 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY