أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم الاثنين، عن وصول 20 شهيداً وأكثر من 200 جريح، من بينهم 50 إصابة حرجة، إلى مستشفى الصليب الأحمر الميداني في خانيونس جنوب القطاع، جراء استمرار استهداف قوات الاحتلال للمواطنين المتجمعين في محيط مراكز توزيع المساعدات الإنسانية منذ فجر اليوم.
وأكدت الوزارة أن مستشفى الصليب الأحمر في منطقة المواصي تعرض لإطلاق نار مباشر من قبل آليات الاحتلال، ما شكل تهديداً خطيراً لحياة المرضى والطواقم الطبية العاملة فيه.
وأدانت وزارة الصحة، في بيان صحفي، استمرار “الجرائم والاستهدافات المتعمدة من قبل قوات الاحتلال بحق المدنيين والمستشفيات والمرضى أثناء تلقيهم العلاج”، محذرة من التداعيات الإنسانية الكارثية نتيجة هذه الهجمات.
وطالبت الوزارة بإعادة تشغيل مستشفى غزة الأوروبي بشكل عاجل، نظراً لاكتظاظ المستشفيات العاملة بالمصابين وعدم قدرتها على استيعاب الأعداد المتزايدة من الجرحى والمرضى.
ودعت الوزارة الجهات المعنية إلى إيجاد آليات بديلة لتوزيع المساعدات الإنسانية، تضمن عدم تكرار المجازر التي يتعرض لها الجوعى والمحتاجون أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء والدواء.
واختتمت الوزارة مناشدتها بتأكيد ضرورة توفير الحماية الفورية للمرافق الصحية والطواقم الطبية والمرضى داخل المستشفيات، في ظل الاستهداف المتواصل للمؤسسات الصحية في قطاع غزة.
وأمس الأحد، ذكر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بارتفاع حصيلة ضحايا ما بات يُعرف بـ”شهداء لقمة العيش” إلى أكثر من 300 شهيد و2,649 جريحاً منذ بدء توزيع المساعدات في 27 أيار/مايو الماضي، وذلك حتى مساء أمس الأحد، دون احتساب شهداء مجازر اليوم الاثنين. ويواجه جيش الاحتلال اتهامات متزايدة باستخدام آلية توزيع المساعدات كسلاح حرب، عبر ما يُعرف بـ”مصائد الموت”، التي حوّلت مشاهد البحث عن الغذاء إلى ساحات قتل جماعي للمدنيين.
وبحسب الخطة الأميركية لتوزيع المساعدات، تتولى “مؤسسة غزة الإنسانية” (مدعومة من الولايات المتحدة)، مسؤولية المساعدات الإنسانية في غزة، وإدارة ما أصبحت تُعرف بـ”الفقاعات الإنسانية” التي ستخصص لمن تبقى من الفلسطينيين في “أحياء محمية بأسوار ومحاطة بحواجز”، وتديرها فرق أمنية خاصة، ولن يسمح بدخولها إلا لمن يتخطى تحقق “الهوية البيومترية”.
ولا يُعرف الكثير عن “مؤسسة غزة الإنسانية” المسجل مقرها الرئيسي منذ شباط/فبراير الماضي في جنيف، لكن الولايات المتحدة أيدت هذه المؤسسة من دون أن تكشف عما إذا كانت تساهم فيها بشكل مباشر.
أما المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة فهو “جيك وود” الذي عمل قناصا سابقا في قوات المارينز وخدم في العراق وأفغانستان، وله عدة تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي يؤكد فيها تعاطفه مع الاحتلال الإسرائيلي.
وتواصل المؤسسات الدولية توجيه الانتقادات لآلية توزيع المساعدات، معتبرة أنها تُستخدم كأداة ضغط عسكرية وسياسية ضد المدنيين في القطاع.
وبدعم أميركي مطلق ترتكب قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 184 ألف فلسطيني مابين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إلى جانب مئات آلاف النازحين.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY