Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

اعتداء “بلطجية” على نشطاء “قافلة الصمود” في مصر

 أظهرت مشاهد مصورة تعرض نشطاء مشاركين في “قافلة الصمود” داخل الأراضي المصرية لاعتداءات عنيفة نفذها مجموعات من “البلطجية”، وذلك أثناء تنظيمهم فعاليات تضامنية تطالب برفع الحصار المفروض على قطاع غزة وفتح معبر رفح الحدودي.

وأدت الاعتداءات إلى وقوع عدد من الإصابات في صفوف المشاركين، من بينهم فاروق دينتش، النائب في البرلمان التركي عن حزب “هدى بار”. وأكد الحزب أن حالته الصحية مستقرة، لكنه حذر من تعرض النشطاء – وبينهم مواطنون أتراك – لاعتداءات خطيرة قد تهدد سلامتهم، مطالبًا السلطات التركية بالتدخل العاجل وتحذير السلطات المصرية من استمرار هذه الانتهاكات.

وفي أنقرة، نظم محتجون مساء أمس الجمعة مظاهرة حاشدة أمام السفارة المصرية، طالبوا خلالها بالإفراج عن عدد من النشطاء الأتراك الذين اعتقلوا خلال مشاركتهم في فعاليات القافلة داخل مصر، داعين الحكومة التركية إلى اتخاذ موقف صارم لحماية رعاياها.

احتجاز وترحيل مستمر

بالتزامن مع الاعتداءات، واصلت السلطات المصرية أمس الجمعة حملة احتجاز وترحيل لمئات من الرعايا الأجانب الذين كانوا يسعون للانضمام إلى المسيرة العالمية إلى غزة، وذلك بعد ساعات من إيقاف قافلة “الصمود” عند أبواب مدينة سرت الليبية، بذريعة انتظار الموافقات الأمنية.

وكان قد وصل إلى مصر هذا الأسبوع مئات النشطاء الأجانب للمشاركة في المسيرة التضامنية، والتي تهدف إلى الضغط الدولي على “إسرائيل” لإنهاء الحصار على أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في غزة. وأفاد المنظمون بأن السلطات المصرية رحّلت العشرات من المشاركين، فيما يواجه آخرون خطر الترحيل أو الاحتجاز.

وقال بيان صادر عن المنظمين إن السلطات المصرية أوقفت نحو 40 ناشطًا على بُعد 45 كيلومترًا شرق القاهرة، ومنعتهم من التحرك، كما صادرت جوازات سفرهم. وأضاف البيان: “نحن حركة سلمية ونحترم القوانين المصرية، وندعو البعثات الدبلوماسية إلى التدخل لضمان استمرارية المسيرة”.

مشاركة دولية واسعة

وبحسب المنظمين، تضم المسيرة العالمية إلى غزة ما يقارب 4 آلاف مشارك من أكثر من 50 دولة، كان من المخطط أن يعبروا منطقة سيناء باتجاه مدينة العريش، ثم يواصلوا المسير على الأقدام لمسافة 50 كيلومترًا للوصول إلى معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة.

أما “قافلة الصمود” التي انطلقت من تونس يوم الاثنين الماضي، فتضم آلاف المشاركين من تونس والجزائر وموريتانيا، مع ترقب انضمام وفود إضافية من ليبيا. وتتحرك القافلة بواسطة نحو 20 حافلة و350 سيارة في إطار تحرك شعبي تضامني لكسر الحصار.

وتأتي هذه التطورات في ظل موجة واسعة من التحركات الشعبية والدولية لكسر الحصار عن غزة، والمطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي على القطاع. وقد تصاعدت خلال الأيام الأخيرة دعوات لمقاطعة “إسرائيل” وقطع العلاقات مع حكومة بنيامين نتنياهو، التي تواجه اتهامات بارتكاب جرائم إبادة جماعية وفق مذكرات صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

وتؤكد قوافل التضامن – ومنها الصمود – على الطابع الإنساني والسلمي لتحركاتها، مشددة على أن دعم غزة حق إنساني لا يجب منعه أو تجريمه.

وتواصل “إسرائيل” منذ 2 آذار/مارس الماضي إغلاق جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، ما أدى إلى منع دخول أي مساعدات إنسانية، متسببة في مجاعة واسعة، رغم تكدّس مئات الشاحنات على الحدود.

وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة نحو 183 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY