اتهمت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، جيش الاحتلال الصهيوني الفاشي بارتكاب مجزرة جديدة فجر اليوم الخميس، بحق المدنيين الفلسطينيين، عند نقاط السيطرة على المساعدات، والتي تعمل وفق “الآلية الصهيونية الأمريكية”، جنوب مدينة غزة وغرب رفح.
وقالت الحركة، في تصريح صحفي اليوم الخميس، تلقته “قدس برس”، إن هذه النقاط، التي يُفترض أن تكون ممرات إنسانية، تحولت إلى “مصائد للقتل الجماعي اليومي” تستهدف المجوّعين الأبرياء، مشيرة إلى أن 26 شهيداً ارتقوا اليوم بنيران جيش الاحتلال الإرهابي، أثناء انتظارهم للحصول على مساعدات إنسانية.
وبحسب البيان، يرتفع بذلك عدد الشهداء المجوّعين حول هذه المراكز إلى ما يقارب 250 شهيداً، إلى جانب آلاف الجرحى الذين سقطوا في جرائم مماثلة خلال الأسابيع الماضية.
وأكدت الحركة أن “هذه الجريمة المتكررة، بالإضافة إلى المجازر اليومية الناتجة عن الغارات على الأحياء السكنية وخيام النازحين، تُجسد سياسة إبادة جماعية وحشية ممنهجة، تُرتكب أمام سمع العالم وبصره، وتُستخدم فيها كل أدوات القتل والتنكيل من قصف وتجويع وحصار، ضد مدنيين عزّل”.
ودعت حركة حماس المجتمع الدولي ومؤسساته إلى “التحرك الفوري لوقف هذه الآلية الوحشية”، والتصدي لما وصفته بـ”السلوك الإجرامي السادي لمجرم الحرب نتنياهو وأركان حكومته، الذين يستخدمون المساعدات كأداة للقتل والتنكيل والإذلال”.
وفي ختام بيانها، أكدت الحركة على “ضرورة تحرك الدول العربية والإسلامية وشعوبها، بكافة الوسائل وعلى كل المستويات، والضغط من أجل فتح المعابر وإدخال المساعدات، ووقف حرب الإبادة والتطهير العرقي، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وإسناد حقه المشروع في الحرية وإنهاء الاحتلال وتقرير المصير”.
وكان الجيش الإسرائيلي، قد قتل منذ فجر اليوم الخميس، أكثر من 30 من منتظري المساعدات الإنسانية، بقصف استهدف مناطق عدة بقطاع غزة المحاصر والمجوع.
ففي شمال قطاع غزة، قال مصدر طبي في “مستشفى الشفاء”: “استشهد 5 فلسطينيين بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي، أثناء انتظارهم مساعدات شمال غرب مدينة غزة”.
وأفاد مصدر طبي في “مستشفى العودة” بمخيم النصيرات وسط القطاع بـ”استشهاد 13 فلسطينيا وإصابة 200؛ إثر إطلاق الاحتلال النار على منتظري مساعدات قرب محور نتساريم”.
كما “استشهد 12 فلسطينيا وأصيب آخرون من المجوعين قرب مركز لتوزيع مساعدات إنسانية بمدينة رفح”، حسب مصادر طبية.
وبدأت “إسرائيل” توزيع مساعدات شحيحة عبر “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة إسرائيليا وأمريكيا، وذلك خارج إشراف الأمم المتحدة، التي انتقدت بشدة آلية التوزيع الراهنة.
وتوزع مواد غذائية شحيحة في “مناطق عازلة” وسط وجنوب غزة، وسط فوضى وتكرار إطلاق النار الإسرائيلي على المجوعين، ما أدى لسقوط القتلى والجرحى.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة نحو 182 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY