Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

إعلام عبري: السلطة دعت واشنطن للتحقق من توقفها عن دفع رواتب عائلات الأسرى والشهداء

_: كشفت مسؤولة أميركية، ومسؤول في السلطة الفلسطينية، لصحيفة /تايمز أوف إسرائيل/ العبرية، أن السلطة دعت إدارة ترامب رسميا إلى التصديق على تنفيذ إصلاحات رام الله، والتوقف عن دفع رواتب لعائلات الأسرى والشهداء الفلسطينيين، والذي يُنظر إليه من جانب الاحتلال والإدارة الأمريكية على أنه يحفز على مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

 

وقالت الصحيفة: إن هذه الدعوة جاءت في رسالة بعث بها حسين الشيخ، كبير مساعدي رئيس السلطة محمود عباس، الأربعاء إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

 

وتشير الرسالة إلى المرسوم الذي وقعه عباس في فبراير/شباط والذي ألغى التشريع الذي كان يشترط دفع مساعدات اجتماعية لعائلات الأسرى والشهداء الفلسطينيين، واستند بدلا من ذلك في تحديد الرواتب على أساس الحاجة المالية للمستفيد فقط، حسبما أكد المسؤولون.

 

وأكد الشيخ أن السلطة الفلسطينية ملتزمة تماما بتنفيذ الإصلاحات وسترحب بقدوم وفد أميركي إلى رام الله والبدء في التصديق على تطبيق النظام الجديد اعتبارا من الأول من يونيو/حزيران.

 

وأشارت الصحيفة، إلى أنه رغم أن الأول من يونيو/حزيران سيكون بعد نحو أربعة أشهر من توقيع عباس على المرسوم، فإن المسؤولين قالا إن هناك حاجة إلى الوقت لبدء تشغيل النظام الجديد، نظرا لأن الأسر تحتاج إلى إعادة تقديم الطلبات وتحتاج طلباتها إلى التحكيم على أساس مجموعة صارمة من المعايير.

 

وقال المسؤول الفلسطيني للصحيفة: “هذه خطوة كبيرة تُظهر أن الأمر ليس مجرد كلام، بل هو عمل، لأن الدعوة لن تُقدم إذا لم نكن واثقين من أن الولايات المتحدة ستصادق”.

 

وعندما طلب منه التعليق، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: “نحن لا نعلق على المراسلات الدبلوماسية”.

 

وأضاف المتحدث، مكرراا بيانا صدر عن الوزارة للصحيفة  الشهر الماضي: “يجب أن تتوقف فورا هذه الممارسة البغيضة المتمثلة في التعويضات التي تُقدم مزايا ومدفوعات لدعم المقاومة، نريد أن نرى أفعالًا لا أقوالًا”.

 

ووفق الصحيفة، يهدف مرسوم عباس إلى جعل السلطة الفلسطينية ملتزمة بقانون “تايلور فورس” الأمريكي، وهو تشريع أقره الكونجرس عام 2018 وحظر المساعدات الاقتصادية الأميركية التي تفيد السلطة الفلسطينية بشكل مباشر.

 

ولكي تستأنف هذه المساعدات، يتعين على وزير الخارجية الأميركي أن يصدق على أربعة شروط: (1) إلغاء المرسوم الذي يشترط دفع الأموال لعائلات الأسرى والشهداء؛ (2) أن تتوقف هذه المدفوعات فعليا؛ (3) أن تتخذ السلطة الفلسطينية خطوات لمكافحة فصائل المقاومة في الضفة الغربية؛ و(4) أن تدين السلطة الفلسطينية عمليات المقاومة علنا.

 

ورات الصحيفة، أن عباس نفذ الشرط الأول من خلال مرسومه، وسوف يقرر وفد أميركي ما إذا كان الشرط الثاني قد تم تحقيقه بحلول الأول من يونيو/حزيران المقبل.

 

أما الشرط الثالث، فقد أشار المسؤول الفلسطيني إلى “استمرار التنسيق الأمني ​​بين رام الله وإسرائيل، وجهودها في قمع فصائل المقاومة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية”.

 

وفيما يتعلق بمطلب إدانة السلطة الفلسطينية للمقاومة، سلط المسؤول في السلطة الفلسطينية الضوء على التصريحات الأخيرة التي أصدرتها رام الله والتي أدانت فيها “حماس”.

 

وحسب الصحيفة العبرية، يُشترط الحصول على خطاب اعتماد كتابي من روبيو لاعتبار إجراءات السلطة الفلسطينية متوافقة مع قانون تايلور فورس، مضيفة أنه بعد إصدار هذا الخطاب، يجب إعادة اعتماده كل 180 يوما.

 

وفي حين رحبت وزارة الخارجية في البداية بالمرسوم الذي وقعه عباس في العاشر من فبراير/شباط باعتباره “فوزا كبيرا للإدارة”، فإنها منذ ذلك الحين شددت نبرتها ضد السلطة الفلسطينية.

 

وادعت الصحيفة أنه تم دفع رواتب شهرية لعائلات الأسرى وعائلات الجرحى والشهداء، مرتين منذ أن وقع عباس على المرسوم في 10 فبراير/شباط، بحسب ما قاله مصدران فلسطينيان مطلعان بشكل مباشر على الأمر للصحيفة.

 

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن السبب في ذلك يعود إلى أن المدفوعات كانت تعود لأشهر قبل توقيع المرسوم، بسبب محدودية أموال رام الله نتيجة احتجاز إسرائيل مئات الملايين من الدولارات من عائدات الضرائب.

 

وبناء على ذلك، فمن المرجح أن يستغرق الأمر شهرا أو شهرين آخرين حتى يدخل نظام الدفع الجديد حيز التنفيذ، وفقا للمسؤول في السلطة.

 

وتوقع أن يكون التحول في نبرة الإدارة الأميركية تجاه إصلاح السلطة الفلسطينية نابعا على الأرجح من توقع أولي بأن سياسة الدفع الجديدة سيتم تنفيذها في وقت أقرب.

 

وقال “إننا لا نزال نعتزم الالتزام بالمرسوم الذي تم توقيعه”.

 

وكان رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس أصدر قرارا بقانون يقضي بإلغاء المواد الواردة بالقوانين والنظم المتعلقة بنظام دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى، والشهداء، والجرحى، في قانون الأسرى واللوائح الصادرة عن مجلس الوزراء ومنظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك نقل برنامج المساعدات النقدية المحوسب وقاعدة بياناته ومخصصاته المالية والمحلية والدولية من وزارة التنمية الاجتماعية إلى المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي.

 

وأثار هذا القرار، موجة واسعة من الغضب والاستنكار في الأوساط الفلسطينية، حيث اعتبر تنازلًا مجانيًا للاحتلال واستجابة للضغوط الأمريكية.

 

يذكر أنه استناداً إلى القانون الأساسي الفلسطيني لسنة 2003 وتعديلاته المختلفة، يتلقى الأسير في السجون الإسرائيلية على خلفية مشاركته في النضال ضد الاحتلال راتبا أو مبلغا ماليا شهريا، بشرط ألا يكون موظفا، ويصرف هذا الراتب له أو لأسرته وينقطع فور تحريره من سجون الاحتلال.

 

وتنص المادة الثانية من هذا القانون أن كل أسير (اعتقل على خلفية النضال) يمنح راتبا شهريا يصرف له أو لأسرته، على أن لا يكون مستفيدا من راتب شهري من أي جهة حكومية أو شبه حكومية أو أية مؤسسة رسمية، كما أنه لا يجوز للدوائر الحكومية أو المؤسسات الرسمية أو المؤسسات شبه الحكومية أن تقطع رواتب الموظفين لديها في حال تم أسرهم.

 

وتؤكد المادة الرابعة أنه يستفيد من أحكام هذا النظام الشخص المفروض عليه الإقامة الجبرية من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على أن يقدم ذووه الأوراق الثبوتية اللازمة لذلك إلى الإدارة المختصة، على أن يتم صرف راتب للأسير من تاريخ أسره، بحسب المادة السابعة.

 

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY