رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة للسلطة الفلسطينية، مساء اليوم الجمعة، 34 واقعة اعتداء نفذها مستوطنون ضد المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم ومحاصيلهم في عدة محافظات بالضفة الغربية، منذ ساعات الصباح وحتى المساء.
وقالت الهيئة إن الاعتداءات تركزت في محافظتي رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية بواقع 15 واقعة، ونابلس شمالا بـ13، فيما سُجلت واقعتان في كل من سلفيت وجنين، وواقعة واحدة في كل من طولكرم والخليل جنوبي الضفة.
وأسفرت الاعتداءات عن إصابة ما لا يقل عن 19 فلسطينيًا، إلى جانب حالات اختناق، وشملت الاعتداء على قاطفي الزيتون بالضرب، واحتجازهم واعتقالهم وإجبارهم على مغادرة أراضيهم، فضلًا عن سرقة المحاصيل والمعدات وإحراق المركبات والأشجار.
وفي أبرز الاعتداءات، أُصيب طفلان شقيقان ووالدهما خلال هجوم على عائلتهم في بلدة برقا برام الله، فيما أُصيب مزارعون خلال القطاف في عصيرة القبلية وبيتا جنوب نابلس. كما اعتقلت قوات الاحتلال مزارعين في مناطق متفرقة، واحتجزت آخرين واستولت على محاصيلهم، وأحرقت خمس مركبات، إحداها تابعة للدفاع المدني.
وأكدت الهيئة أن تصاعد الاعتداءات، بالتزامن مع منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم ومصادرة محاصيلهم، يهدد الموسم الزراعي ويضاعف الخسائر الاقتصادية التي يتكبدها الفلسطينيون، مشيرة إلى أن الحصيلة أولية وقابلة للارتفاع مع استمرار توثيق الانتهاكات.
وتتصاعد اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين مع بدء موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية، الذي يشكل مصدر دخل أساسيًا لآلاف العائلات الفلسطينية، في ظل تكرار الهجمات على القاطفين، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، وتخريب الأشجار وسرقة المحاصيل.
وتترافق هذه الاعتداءات مع قيود يفرضها جيش الاحتلال على حركة المزارعين، وأوامر عسكرية تمنع الوصول إلى مساحات زراعية، ما يحرم عائلات من جني محاصيلها ويهدد مصدر رزقها، وسط مطالبات فلسطينية بتوفير الحماية للمزارعين ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات وضمان وصولهم الآمن إلى أراضيهم.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY