نظّم مواطنون ورجال أعمال وعمال وممثلون عن مؤسسات رسمية وأهلية، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية في بلدة بيت “أولا” غرب الخليل، رفضا لإغلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي الطرق المؤدية إلى المنطقة الصناعية وعزلها، وما يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية ومعيشية تطال آلاف المواطنين.
وطالب المشاركون خلال الوقفة بفتح الطرق المغلقة وتمكين المواطنين من الوصول إلى مصانعهم وأراضيهم الزراعية، ووقف الاعتداءات التي تهدد مصادر رزق مئات العائلات، محذرين من استمرار الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحصار المفروض على المنطقة.
وقال رئيس بلدية “بيت أولا” محمود السراحين، لوكالة /وفا/ التابعة للسلطة الفلسطينية، إن قوات الاحتلال أغلقت بالسواتر الترابية الطرق المؤدية إلى المنطقة الصناعية والأراضي الواقعة غرب البلدة، ما أدى إلى عزلها بشكل كامل وحرمان المواطنين من الوصول إليها.
وأوضح أن الإغلاق يحول دون وصول مئات العائلات من بيت أولا وبلدات غرب الخليل إلى أماكن عملها ومزارعها، الأمر الذي يهدد مصدر دخلها الأساسي، مشيرًا إلى تزايد مخاوف الأهالي من أن يكون هذا الإجراء مقدمة لمخطط استعماري يستهدف الاستيلاء على المنطقة.
ولفت إلى أن المخاوف تتعزز في ظل اعتداءات المستوطنين المتواصلة، وإقامتهم بؤرة استيطانية قبل أكثر من عام على أراضي المواطنين وممتلكاتهم بالقرب من المنطقة، مؤكدًا أن إغلاق الطرق يسهّل الاعتداء على الأراضي الزراعية ويهدد بالاستيلاء على أكثر من 3000 دونم لصالح التوسع الاستعماري.
من جهته، أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة شمال الخليل محمود علان أن إغلاق المنطقة الصناعية يشكل ضربة مباشرة للاقتصاد الفلسطيني، ويستهدف إضعاف قدرة المواطنين على الصمود والاستمرار في أعمالهم.
وبيّن أن المنطقة تضم أكثر من 60 مصنعًا، وتعد الأكبر على مستوى المحافظة، إلى جانب مزارع للأبقار والدواجن، وتشكل مصدر رزق لأكثر من 2500 عامل.
وأشار إلى أن المصانع تتكبد خسائر يومية تُقدّر بملايين الشواقل، نتيجة تعذر وصول العمال، وتعطل توريد المواد الخام والمستلزمات الصناعية، فضلًا عن عدم القدرة على نقل المنتجات إلى الأسواق.
بدوره، وصف رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية عبده إدريس الإغلاق بأنه جزء من سياسة العقاب الجماعي التي تستهدف القطاع الخاص الفلسطيني، وتسعى إلى إضعاف قدرته على مواصلة نشاطه الاقتصادي، بما ينعكس سلبًا على الأوضاع المعيشية لمئات العائلات.
وشدد على ضرورة التدخل الفوري لوقف الاعتداءات وإعادة فتح الطرق، محذرًا من أن الإجراءات الإسرائيلية بحق المنشآت الاقتصادية لا تقتصر على الإغلاق، بل تشمل أيضا عمليات الهدم وغيرها من الممارسات التي تعرقل عمل القطاع الخاص وتفاقم معاناة المواطنين.
ويتعرض الفلسطينيون في الضفة الغربية لاقتحامات إسرائيلية وإغلاق طرق متواصلة، تشمل المدن والبلدات والمخيمات، وتتخللها عمليات تفتيش للمنازل واحتجاز وتحقيق ميداني.
وتصاعدت هذه العمليات منذ بدء الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات الجيش والمستوطنين، وفق بيانات فلسطينية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY