Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

هيئة علماء فلسطين في الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى: الاحتلال يتحمل مسؤولية جرائمه

أكدت “هيئة علماء فلسطين”، في بيان بمناسبة الذكرى الثالثة لـ”طوفان الأقصى” التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، أن أصل القضية الفلسطينية هو الاحتلال وعدوانه على الأرض والإنسان والمقدسات، معتبرة أن دفع العدوان عن النفس والأرض والعرض حق وواجب شرعي، وأن ما قام به المجاهدون في ذلك اليوم يندرج في “جهاد الدفع”.

واستحضرت الهيئة ما تعرض له أهل غزة خلال ثلاث سنوات من قتل وإبادة وتهجير ونزوح وتجويع وحصار، وتدمير للبيوت والمساجد والمستشفيات والمدارس، وفقدان للأهل والأبناء والأحبة، مؤكدة أن صبر أهل غزة وثباتهم ورباطهم سيبقى شاهدًا على ما بذلوه، وداعية إلى أن يكون هذا البلاء مقدمة للفرج والنصر.

الهيئة: تبرئة الاحتلال وتحميل غزة مسؤولية العدوان قلبٌ للحقيقة
شددت الهيئة على أن تحميل المجاهدين والمدافعين عن أرضهم ودينهم مسؤولية القتل والدمار والتهجير “قلب للحقيقة وتبرئة ضمنية للمعتدي”، مؤكدة أن الاحتلال هو الذي قتل ودمّر وحاصر وجوّع وشرّد، وأن المسؤولية تمتد كذلك إلى الأنظمة القادرة على النصرة والضغط، لكنها اختارت الخذلان أو الصمت أو ما وصفته بالعجز المصطنع.

وأكدت أن ترك غزة تواجه آلة الحرب وحدها أسهم في اتساع الكارثة، داعية حكام الأمة إلى استخدام ما بأيديهم من قوة ومال وعلاقات سياسية واقتصادية للضغط على الاحتلال وداعميه، ووقف أي تعاون يعزز قدرته على مواصلة جرائمه، وفتح سبل الإغاثة ومنع التهجير وحماية الشعب الفلسطيني.

من الحكام إلى الشعوب.. الهيئة تستحضر مسؤولية الأمة في نصرة غزة
ودعت الهيئة علماء الأمة إلى بيان أصل القضية ومواجهة تزييف الحقائق والخطاب الذي يحمل المظلوم جريمة ظالمه، وتسخير العلم والأقلام والمنابر في نصرة فلسطين وغزة والأقصى، محذرة من أن الصمت يترك المجال لدعاية الاحتلال.

كما دعت شعوب الأمة إلى اعتبار نصرة فلسطين مسؤولية مستمرة، تشمل الإغاثة والدعم والمقاطعة والضغط الشعبي والسياسي والعمل الإعلامي والقانوني، وحماية وعي الأجيال من التزييف والتطبيع، وإبقاء القضية حاضرة في المساجد والجامعات والنقابات والبيوت والمنابر.

تحذير من تحويل أخطاء المدافعين إلى ذريعة لتجريم المقاومة وتبرير الاحتلال
وحذرت الهيئة من تشويه المدافعين عن الأرض والمقدسات، أو اتخاذ الأخطاء والتجاوزات ذريعة لتجريمهم وإلغاء حق الشعب الفلسطيني في دفع العدوان والتحرر، مؤكدة حرمة البهتان وترويج رواية المحتل بما يعين على خذلان أهل المقاومة.

كما حذرت من الاستدلال بآية “ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة” لتجريم دفع العدوان، موضحة، استنادًا إلى تفسير أبي أيوب الأنصاري، أن الآية لا تعني ترك واجب مواجهة ما يهدد الأمة، وأن حفظ النفس يجتمع مع حفظ الدين والأرض والعرض والمقدسات.

مشاريع تهويد الأقصى سبقت 7 أكتوبر بعقود.. والعدوان لا يبدأ من يوم المواجهة
وأكدت أن تحميل السابع من تشرين الأول/اكتوبر مسؤولية ما يجري في المسجد الأقصى تدليس على التاريخ، مشيرة إلى أن مشاريع تهويده واقتحامه وحفرياته ومحاولات تقسيمه زمانيًا ومكانيًا وفرض السيادة الإسرائيلية عليه سبقت ذلك بعقود، وأن ضعف الردع وغياب النصرة شجعا الاحتلال على مزيد من التمادي.

وشددت الهيئة على أن واجب النصرة تجاه فلسطين وغزة والأقصى عام، ويتعلق بالحكام والعلماء والسياسيين والمؤسسات والأسر والشعوب، كلٌّ بحسب قدرته وموقعه وتأثيره.

وفي ختام بيانها، استذكرت الهيئة الشهداء والجرحى والأسرى والمهجرين، مؤكدة أن دماءهم وجراحهم ومعاناتهم أمانة، وأن الذكرى لا ينبغي أن تتحول إلى كلمات وخطب عابرة، بل تستدعي مساءلة الأمة عمّا فعله حكامها وعلماؤها ومؤسساتها وشعوبها خلال سنوات العدوان، داعية بالرحمة للشهداء والشفاء للجرحى والفرج للأسرى والمهجرين، والنصر والحرية والكرامة لفلسطين وحفظ المسجد الأقصى المبارك.

وأطلقت “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، يو السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 عملية “طوفان الأقصى” بهجوم واسع استهدف مواقع عسكرية ومستوطنات إسرائيلية في محيط قطاع غزة، وتم خلاله أسر عدد من جنود الاحتلال ومجنديه ونقلهم إلى القطاع.

وجاءت العملية في سياق عقود من الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007.

وأعقب العملية شنّ “إسرائيل” حرب إبادة غير مسبوقة على قطاع غزة، مازالت مستمرة منذ ثلاث سنوات، وترافقت مع قصف وعمليات عسكرية واسعة وحصار وتهجير جماعي وتدمير واسع للبنية التحتية. وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، استشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني في القطاع، فيما خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة إلى أن السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت أفعالًا ترقى إلى الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة.

ويذكر أن وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، قد دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

ولكن يواصل جيش الاحتلال خروقاته اليومية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي تشمل القصف وإطلاق النار واستهداف الفلسطينيين في مناطق متفرقة من القطاع، ما يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت وزارة الصحة أن حصيلة الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 ارتفعت إلى 1,462 شهيدًا، فيما بلغ عدد الإصابات 5 آلاف و151 إصابة، إلى جانب انتشال جثامين 836 شهيدًا

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY