قالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شمداساني، إن “الغياب المزمن” للمحاسبة عن الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة يمثل أحد العوامل الرئيسية التي تغذي استمرار الصراع والانتهاكات، مشددة على أن الوضع الإنساني في غزة والضفة الغربية المحتلة بلغ “مستويات كارثية”.
وأضافت شمداساني في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء أن أكثر من سبعين ألف فلسطيني استشهدوا في غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بينهم أكثر من ألف وأربعمئة منذ إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، مشيرة إلى تسجيل حالات وفاة جوعاً، وجرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية، إلى جانب استمرار منع أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
وأكدت أن غياب المساءلة عن الانتهاكات الإسرائيلية ليس جديداً، إذ كان قائماً قبل تشرين الأول/ أكتوبر 2023، لكنه تفاقم بصورة كبيرة خلال الحرب، مشيرة كذلك إلى استمرار مصادرة الأراضي وقتل الفلسطينيين وسوء معاملة المعتقلين في الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب أحدث البيانات الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى نحو 74 ألفاً، والمصابين إلى أكثر من 175 ألفاً منذ بدء الحرب، فيما تشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى وجود أكثر من 11 ألف مفقود، بينهم آلاف الأطفال والنساء. كما وثقت المؤسسات الفلسطينية اعتقال آلاف الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية خلال سنوات الحرب، بينهم أكثر من خمسة عشر ألف معتقل من قطاع غزة وفق مركز فلسطين لدراسات الأسرى.
وعلى صعيد الدمار، أظهرت أحدث البيانات الفلسطينية تضرر أكثر من 330 ألف وحدة سكنية، وتدمير أكثر من 102 ألف مبنى، فيما لحقت أضرار واسعة بالمدارس والجامعات والمستشفيات والمساجد وشبكات البنية التحتية. وقدرت الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي في تقييم مشترك أن نحو 1.9 مليون فلسطيني نزحوا داخل القطاع، وأن أكثر من 1.2 مليون شخص فقدوا منازلهم.
وشددت شمداساني على ضرورة وقف تزويد إسرائيل بالأسلحة والدعم الدبلوماسي والمالي الذي يساهم في استمرار الحرب، معتبرة أن منع المساهمة في الانتهاكات يمثل التزاماً قانونياً دولياً على الدول، في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة أن استهداف المدنيين وتدمير الممتلكات المدنية والتهجير القسري والتجويع وسوء معاملة المحتجزين تثير مخاوف جدية بشأن انتهاكات القانون الدولي وارتكاب جرائم حرب.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY