Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

نشطاء مغاربة يرفضون رفع التمثيل الدبلوماسي مع “إسرائيل” ويطالبون بقطع العلاقات

نددت “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين في المغرب” وهي تجمع لقوى سياسيا ونقابية وأكاديمية، بقوة بما تردد في وسائل إعلامية نقلا عن مصادر “صهيونية” بشأن اتفاق ثلاثي جمع سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتس، ووزير الاحتلال في حكومة الاحتلال جدعون ساعر، ووزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، يقضي برفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين المغرب “وكيان الاحتلال” من مكتب اتصال إلى سفارة مع تبادل السفراء.

وقالت المجموعة في بيان لها اطلعت عليه “قدس برس” اليوم الجمعة، إنها تابعت هذه الأنباء “بسخط وقلق بالغين”، معتبرة أن الخطوة تمثل تحولًا خطيرًا في التعاطي الرسمي مع “كيان العدو”، وتطرح تساؤلات حول وجود من يدعم في المغرب ما وصفته بـ”الجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني”، خصوصًا أنها تأتي في ظل استمرار المأساة الإنسانية وحرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وفي وقت ما تزال فيه الانتهاكات الجسيمة بحق الفلسطينيين موضع تقارير وتحقيقات وإدانات دولية، بينها ما أكدته لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن استمرار ما تصفه بـ”أفعال الإبادة الجماعية” في غزة وعموم فلسطين.

ورأت المجموعة أن الانتقال بالعلاقات إلى مستوى السفارات يمثل “تحولًا خطيرًا” في التعامل مع “عدو مجرم” يتابع قادته وجنوده ومستوطنوه أمام المحاكم الدولية، مؤكدة شجبها ومعارضتها لهذه الخطوة انسجامًا مع موقفها الرافض لمسار التطبيع بأشكاله المختلفة.

وشددت المجموعة على أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون لـ”ارغام الكيان على وقف عدوانه على غزة وعموم فلسطين، وضمان دخول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات وفق القانون الدولي”، لا لتوسيع العلاقات الدبلوماسية مع “كيان إجرامي” على حد تعبير البيان.

وجددت المجموعة تمسكها بموقفها الداعي إلى إسقاط التطبيع بكل أشكاله، مؤكدة أن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني ستبقيان في صلب معركة التحرير، وأن موقفها ينبع من التزامها بالدفاع عن تلك الحقوق ومناهضة الاحتلال والاستيطان والتهجير القسري والتطهير العرقي.

وأعربت المجموعة عن استغرابها الشديد من اتخاذ قرار بهذا الحجم دون الإنصات لموقف الشعب المغربي وقواه الحية الرافضة للتطبيع مع “عدو وكيان إحلالي” لا يخفي نواياه التوسعية وتهديده للأمن القومي العربي.

ودعت المجموعة القوى السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية إلى تحمل مسؤولياتها في هذا الظرف الحساس، والعمل المشترك من أجل تحصين البلاد من “مخاطر الاختراق الصهيوني” ومناهضة التطبيع، ومواصلة الجهود لحماية حقوق الشعب الفلسطيني ودعم المساعي الرامية إلى إنهاء معاناته.

وأكدت المجموعة أن قضية الوحدة الترابية للمغرب ليست موضوعًا للمقايضة، وأنها محل إجماع وطني، معتبرة أن استعمالها من طرف الإدارة الأمريكية و”العدو الصهيوني” يسيء لعقود من التضحيات التي قدمها الشعب المغربي من أجل استكمال تحرير أقاليمه الجنوبية، وأن القرار يشكل “إهانة للشعب المغربي وإيحاء بأنه ليس في مستوى تحرير كامل ترابه والحفاظ على وحدة وطنه”.

واختتمت المجموعة بيانها بشعارات: الصحراء مغربية، فلسطين حرة من النهر إلى البحر، لا للعلاقة مع كيان إجرامي.

وأعلنت المغرب و”إسرائيل” والولايات المتحدة الأمريكية، في بيان ثلاثي مشترك صدر الأربعاء الماضي (16 أيلول/سبتمبر) من نيويورك، عن اتفاق يقضي برفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين الرباط وتل أبيب إلى درجة السفارات الكاملة، وتبادل السفراء رسمياً.

وجاء الإعلان عقب قمة دبلوماسية عُقدت على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنص تفاهمات مشتركة صاغها وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ووزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر، برعاية السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز.

وتضمن بيان مشترك صدر عن القمة تجديداً رسمياً ومكتوباً من واشنطن وتل أبيب بالاعتراف بسيادة المغرب الكاملة على إقليم الصحراء الغربية، ودعم مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع الإقليمي، مكرساً بذلك خطوات الاعتراف الأمريكي الصادر عام 2020 والإسرائيلي الصادر عام 2023.

SOURCE: NATIONAL IRAQI NEWS AGENCY