Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

من قلب الدمار.. مؤتمر أكاديمي دولي في غزة لحفظ الذاكرة الوطنية الفلسطينية

أنهى مركز “التاريخ الشفوي والتراث الفلسطيني” في الجامعة الإسلامية بغزة استعداداته لعقد المؤتمر العلمي الدولي الثاني بعنوان: “التاريخ الشفوي وقضايا الأمة”، وذلك داخل “خيمة الذاكرة والصمود” في حرم الجامعة المدمّر غرب مدينة غزة، يومي 7 و8 حزيران/يونيو المقبل، بمشاركة عشرات الباحثين والأكاديميين من مختلف دول العالم.

وكان من المقرر عقد المؤتمر يومي 9 و10 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلا أن حرب الإبادة التي تعرض لها قطاع غزة، وما رافقها من تدمير للجامعات والمؤسسات الأكاديمية، حالت دون انعقاده، ليتم تأجيله إلى الشهر المقبل.

وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر ورئيس مركز “التاريخ الشفوي والتراث الفلسطيني” في الجامعة الإسلامية، الدكتور رياض شاهين، إنّ جلسات المؤتمر ستُعقد داخل “خيمة الذاكرة والصمود” في حرم الجامعة، مؤكدًا أن انعقاده في هذه الظروف “يمثل استكمالًا للدور العلمي والوطني الذي يضطلع به المركز منذ تأسيسه، واستمرارًا لجهوده في خدمة الرواية الفلسطينية وحفظ الذاكرة الوطنية”.

وأضاف شاهين في حديثه لـ”قدس برس”، أن المؤتمر يأتي في “مرحلة تاريخية استثنائية تمر بها فلسطين عمومًا وقطاع غزة خصوصًا، بعد حرب مدمّرة استهدفت الإنسان الفلسطيني والمؤسسات التعليمية والثقافية والبنية المعرفية والعلمية، في محاولة لطمس الرواية الفلسطينية وإضعاف الذاكرة الوطنية”.

وأوضح أن انعقاد المؤتمر يشكل “فعلًا علميًا ووطنيًا وحضاريًا”، كما يؤكد على أن الرواية الفلسطينية ما تزال حية، وأن الجامعات الفلسطينية قادرة على مواصلة رسالتها العلمية والحضارية رغم الدمار والاستهداف.

وبيّن شاهين أن المؤتمر يهدف إلى توظيف التاريخ الشفوي بوصفه أداة علمية ووطنية لحفظ الذاكرة الفلسطينية والعربية والإسلامية، وتعزيز الرواية التاريخية الأصيلة، ومواجهة محاولات التزييف والإقصاء والإبادة المعرفية.

وأشار إلى أن المؤتمر يسعى إلى حماية الرواية الفلسطينية وتعزيز الذاكرة الوطنية وتوثيق التجربة الفلسطينية المعاصرة، من خلال استخدام التاريخ الشفوي في مواجهة الطمس والتزييف والاستهداف الثقافي والمعرفي.

وأضاف أن أهداف المؤتمر تشمل إبراز أهمية التاريخ الشفوي ودوره في حفظ الذاكرة الوطنية والقومية، والإسهام في توثيق التاريخ الثقافي والاجتماعي والسياسي للشعوب العربية والإسلامية، وتعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية، وإبراز دور الجامعات ومراكز التوثيق في حفظ الرواية الشفوية، إلى جانب دعم الدراسات التطبيقية المتعلقة بالقضية الفلسطينية وقضايا الأمة.

كما يتناول المؤتمر توظيف التاريخ الشفوي في توثيق آثار الحرب والإبادة المعرفية التي تعرض لها قطاع غزة، وتعزيز التواصل العلمي بين الباحثين الفلسطينيين والعرب والدوليين.

وكشف شاهين أن المؤتمر سيشهد تقديم 50 بحثًا علميًا محكّمًا، بمشاركة باحثين وأكاديميين من 23 دولة عربية وإسلامية وأجنبية، موضحًا أن عدد المشاركين من خارج قطاع غزة يبلغ 31 باحثًا، إلى جانب 19 باحثًا من الجامعات والمؤسسات العلمية داخل القطاع.

وأوضح أن المؤتمر يتضمن جلستين حواريتين رئيسيتين بمشاركة مفكرين وأكاديميين وقانونيين ومتخصصين في حقوق الإنسان، على مدار يومين كاملين.

وبيّن أن المحور الأول للمؤتمر سيتناول مبادئ التاريخ الشفوي ومعاييره وتقويمه، ودوره في إعادة كتابة التاريخ المعاصر، وأهميته في معالجة قصور الروايات الرسمية، إضافة إلى مصادر التاريخ الشفوي وآليات جمعه وتوثيقه، وعلاقته بالتراث الشعبي والعلوم الإنسانية، والرواية الشفوية في تدوين التاريخ الإسلامي والإنساني.

أما المحور الثاني، فسيركز على دور المؤسسات الثقافية والعلمية في حفظ الرواية الشفوية، بما يشمل الجامعات ومراكز التوثيق ومراكز التاريخ الشفوي في العالم العربي والإسلامي، إلى جانب دور المؤسسات الثقافية والإعلامية في تعزيز الذاكرة الوطنية، ودور فلسطينيي الشتات في توثيق الرواية الفلسطينية.

وسيتناول المحور الثالث الدراسات التطبيقية للتاريخ الشفوي، بما في ذلك الرواية الفلسطينية في مواجهة الرواية الصهيونية، والمقاومة الفلسطينية والعربية في الرواية الشفوية، وقضايا اللجوء والتهجير وحق العودة، والمرأة الفلسطينية في الرواية الشفوية، والتحولات المجتمعية الفلسطينية، إضافة إلى الإبادة المعرفية واستهداف المؤسسات التعليمية والثقافية في غزة.

فيما سيخصص المحور الرابع للإعلام والتاريخ الشفوي، ودور الإعلام في حفظ الذاكرة الوطنية، والإعلام الرقمي والتوثيق الشفوي، والسينما والأفلام الوثائقية والرواية الفلسطينية، والدراما الفلسطينية ودورها في تعزيز الرواية الشفوية، واستلهام التاريخ الشفوي في الأدب والفنون.

وأشار شاهين إلى أن المفكر والمؤرخ الفلسطيني البروفيسور سلمان أبو ستة، رئيس هيئة أرض فلسطين – الكويت، سيكون ضيف المؤتمر، فيما يترأس المؤتمر الدكتور محمد مصطفى كلاب، عميد كلية الآداب في الجامعة الإسلامية بغزة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY