أكد “الملتقى الوطني لشباب فلسطين”، وهو إطار شبابي، أن إجراء انتخابات فلسطينية ديمقراطية وتجديد الشرعيات الوطنية يمثلان مدخلًا أساسيًا لتعزيز الوحدة الوطنية وإشراك الشعب الفلسطيني في صناعة القرار، داعيًا إلى إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وتطوير مؤسساتها بما يضمن تمثيلًا عادلًا للفلسطينيين في الوطن والشتات.
وقال الملتقى، في بيان تلقته “قدس برس” الأربعاء، إنه يتابع باهتمام النقاشات الجارية بشأن الدعوة إلى إجراء الانتخابات الفلسطينية ومستقبل النظام السياسي وآليات تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، مشددًا على أن تجديد الشرعيات وإشراك أبناء الشعب الفلسطيني في صناعة القرار من شأنهما تعزيز الوحدة الوطنية وحماية المشروع الوطني الفلسطيني.
الانتخابات بديلًا عن التعيين
وشدد الملتقى على ضرورة اعتماد الانتخابات الديمقراطية ورفض مبدأ التعيين، باعتبار الانتخابات الطريق الأكثر شرعية لاختيار ممثلي الشعب الفلسطيني في المجلس الوطني، بما يكفل للفلسطينيين في الداخل والشتات حق اختيار ممثليهم بحرية.
كما رفض فرض أي شروط سياسية مسبقة على المشاركة في الانتخابات، مؤكدًا ضرورة ضمان حق الترشح والانتخاب لجميع القوى والتيارات والشخصيات الوطنية، والاحتكام إلى إرادة الشعب وصناديق الاقتراع.
إصلاح منظمة التحرير وتعزيز التمثيل
ودعا الملتقى إلى إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وتطوير مؤسساتها وتعزيز دورها باعتبارها مظلة وطنية جامعة، بما يضمن تمثيلًا عادلًا لمختلف مكونات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.
واعتبر أن إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية وتمثيلية حقيقية تشكل مدخلًا لتعزيز دور المؤسسات الوطنية وتوحيد الجهود في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
تعزيز حضور الشباب والمرأة
وأكد الملتقى أهمية تمكين الشباب الفلسطيني وتعزيز حضورهم في المؤسسات الوطنية ومواقع صنع القرار، باعتبارهم ركيزة أساسية لمستقبل القضية الفلسطينية.
كما دعا إلى ضمان المشاركة الفاعلة للمرأة الفلسطينية وتمثيلها بصورة عادلة في المجلس الوطني ومختلف مؤسسات صنع القرار.
ورأى أن توسيع المشاركة الشبابية والنسائية من شأنه تعزيز مبادئ الشراكة والديمقراطية داخل المؤسسات الفلسطينية، وتطوير آليات التمثيل بما يتلاءم مع احتياجات المجتمع الفلسطيني وتطلعاته.
الانتخابات فرصة لاستعادة الوحدة
واعتبر الملتقى أن الانتخابات تمثل فرصة وطنية لتعزيز الوحدة الفلسطينية وإعادة بناء الثقة على أساس الشراكة والتعددية واحترام الإرادة الشعبية، بما يحفظ الحقوق الوطنية الفلسطينية.
ودعا مختلف القوى والفصائل والفعاليات الوطنية إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا والانخراط في حوار وطني شامل، يفضي إلى بناء مؤسسات فلسطينية موحدة وقادرة على مواجهة التحديات السياسية والوطنية.
نقاش متواصل حول النظام السياسي
وتأتي دعوات الملتقى في ظل استمرار النقاش الفلسطيني بشأن مستقبل النظام السياسي، وآليات تجديد مؤسسات منظمة التحرير، وترتيبات تشكيل المجلس الوطني، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز الشراكة السياسية.
ويُعد المجلس الوطني الفلسطيني أحد أبرز مؤسسات منظمة التحرير، ويمثل الإطار البرلماني الأوسع للشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، فيما ترتبط مسألة تشكيله وإعادة تفعيل دوره بصورة وثيقة بملف إصلاح المنظمة وتوسيع قاعدة التمثيل السياسي.
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أصدر في تموز/يوليو الماضي مرسومًا رئاسيًا حدد فيه يوم السبت، 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، موعدًا لإجراء الانتخابات التشريعية.
ونص المرسوم على دعوة الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة للمشاركة في انتخابات تشريعية حرة ومباشرة لانتخاب أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني في الموعد المحدد.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY