أكد بيان صدر عن “مكتب الإرشاد العام لجماعة الإخوان المسلمين” الذي يعتبر أعلى هيئة مرجعية للتنظيم العالمي، رفضه “رفضا قاطعا توجيه أي أعمال تمس أمن الأردن الشقيق أو استقراره”.
ووصف بيان صدر اليوم الجمعة، عن المكتب، الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا حاليا له، موقف الرسمي والشعبي الأردني من حرب الإبادة التي يرتكبها جيش الاحتلال في غزة بأنه “مشرق ويعبر عن ضمير الأمة الحي”.
وأشار البيان إلى ما أعلنته السلطات الأردنية من اعتقال عدد من الأردنيين بتهمة “دعم المقاومة”، في إشارة إلى ما اعتبرته السلطات الأردنية “شبكة للتآمر على الأردن”.
وشدد مكتب الإرشاد العام على أن “دعم المقاومة الفلسطينية واجب شرعي وشرف لكل مسلم، ولا يجوز أن يُجرَّم أو يُصادَر، فالمقاومة ضد الاحتلال حقٌّ أصيل أوجبته الشرائع السماوية، وأقرّته القوانين الدولية، ويتّسق مع النخوة العربية والفطرة الإنسانية السويّة”.
إلا أن البيان استدرك بالقول “نرفض رفضًا قاطعًا توجيه أيّ أعمال تمسّ أمن الأردن الشقيق أو استقراره… وأن أمن واستقرار كل دولة يوجد فيها الإخوان المسلمون هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه، ولكن الخلط بين دعم المقاومة والسعي إلى التخريب هو تضليل للرأي العام وتشويش على الموقف الشعبي الصادق في نصرة فلسطين” على حد تعبير البيان.
وذكّر البيان أن “تهمة الإرهاب لم تَعُد تنطلي على الرأي العام من كثرة سوء استخدامها بغير حق، وأننا ندين اعتقال أي ناشط أياً كان موطنه بسبب وقوفه إلى جانب فلسطين، ونطالب بالإفراج الفوري عن كل من عبّر عن موقفه المشروع في نصرة غزة والدفاع عن المظلومين”.
ودعا “مكتب الإرشاد العام” الأنظمة العربية إلى “الانحياز لإرادة شعوبها، التي عبّرت بوضوح عن انتمائها لقضية فلسطين باعتبارها قضية الأمة، وذلك بدلًا من مصادمتها أو التضييق عليها”.
واعتبر البيان أن تقاعس الموقف الرسمي العربي عن مناصرة غزة بالفعل لا بالقول، وغياب الجيوش واستخدام أوراق القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية في كبح العدوان، يخلق فراغًا خطيرًا في النظام الأمني العربي، في وقت ينال فيه العدو دعمًا رسميًّا من أفراد ومؤسسات ودول وحكومات دون أن يُتَّهَم أيّ منها بالإرهاب”.
وأعاد البيان التأكيد على أن “الشعب الأردني العزيز كان وسيبقى في طليعة من دعموا فلسطين والمقاومة، وسجله حافل بالمواقف المشرفة، والتضحيات المشتركة، وأن الموقف الرسمي الأردني كذلك له مواقف مشرفة في خدمة القضية الفلسطينية، ونحن نثق بأن الأردن حكومةً وشعبًا قادرٌ على معالجة تلك الأزمة العابرة”.
وكانت “دائرة المخابرات العامة” في الأردن أعلنت الثلاثاء (15 آذار/مارس الجاري)، عن كشف “مخططات” نفذتها مجموعات مكوّنة من 16 شخصًا، قالت إنها كانت تعتزم تصنيع صواريخ وطائرات مسيرة، وأعدّت لذلك عدة مخازن وورش تصنيع “لاستخدامها في أغراض غير مشروعة”، وفق ما ورد في البيان الرسمي. وتبع الإعلان مؤتمر صحفي لوزارة الإعلام الأردنية أكد ما ورد في بيان المخابرات، واتّهم جماعة “الإخوان المسلمين” بـ “التورط في هذا المخطط”.
من جهتها، نفت جماعة “الإخوان المسلمين” في الأردن أي صلة لها بهذه الخلايا، مؤكدة أن الأفراد الذين تم الإعلان عنهم “كانوا يعملون على خلفية دعم المقاومة بصورة فردية، دون علم الجماعة، ولا علاقة لها بما جرى”.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY