قال المفكر والكاتب اللبناني، معن بشور، إنّ “الغارة الصهيونية التي استهدفت مخيم عين الحلوة في ضواحي صيدا، وأدّت إلى استشهاد عدد من اللاجئين الفلسطينيين، ليست مجرد اعتداء جديد ضمن سلسلة المجازر الإسرائيلية المستمرة، بل تأتي في سياق سياسي واضح يرتبط مباشرة بالقرار الذي أصدره مجلس الأمن قبل 24 ساعة حول غزة.
وأوضح بشور أن “ما جرى يُعدّ ترجمة عملية لخطة ترامب التي —وفق تعبيره— تسعى لإنقاذ الكيان الصهيوني بعد التخبط الذي يعيشه نتيجة المقاومة الأسطورية في غزة”.
ويرى أن “الاحتلال يحاول من خلال هذا السلوك تحويل هزيمته الميدانية إلى نصر سياسي، عبر توسيع رقعة العدوان واستثمار المناخ الدولي لإعادة فرض شروطه على المنطقة”.
وأشار بشور إلى أن “استهداف مخيم عين الحلوة، أكبر المخيمات الفلسطينية في الشتات، يحمل دلالات خطيرة، إذ يهدف —بحسب قوله— إلى الإيقاع بين الشعبين الفلسطيني واللبناني، تمامًا كما يسعى الاحتلال إلى زرع الفتنة بين اللبنانيين أنفسهم وبينهم وبين أشقائهم الفلسطينيين”.
واعتبر أن “هذا الأسلوب ليس جديدًا على المشروع الصهيوني الذي يعتمد سياسة التفتيت لتمزيق المجتمعات المحيطة به”.
ودعا بشور النظام الرسمي العربي والإسلامي إلى “تحمّل مسؤولياته التاريخية تجاه فلسطين ولبنان في مواجهة هذا العدوان، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب موقفًا سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا واضحًا، بعدما باتت أهداف الاحتلال مكشوفة للجميع في محاولاته كسر إرادة الشعوب وإضعاف المقاومة”.
وتأتي تصريحات بشور في ظل موجة غضب واسعة في المخيمات الفلسطينية بلبنان، حيث أكدت القوى والفصائل واللجان الشعبية أن استهداف المدنيين في عين الحلوة يشكل تصعيدًا خطيرًا وجريمة مكتملة الأركان، فيما تتوالى الدعوات ليوم حداد وغضب واستنفار إنساني تضامني مع ضحايا المجزرة.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، استشهاد 13 شخصا في غارة شنها جيش الاحتلال “الإسرائيلي” على مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا جنوبي البلاد.
وأوضحت الوزارة، أن العديد من الأشخاص أصيبوا أيضا جراء الغارة، فيما لا تزال مركبات الإسعاف تنقل المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المحيطة.
وبحسب مصادر فلسطينية في المخيم لـ “قدس برس”، فإن الغارة أصابت الملعب المغلق الذي يكون عادة مكتظا في هذا التوقيت، ما ضاعف حجم الخسائر البشرية وأعاد مشاهد المجازر داخل المخيمات.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY