Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

معركة غزة.. قلب كتائب “القسام” في مواجهة العملية “الإسرائيلية

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الجمعة بدء مرحلة جديدة من عملياته العسكرية في مدينة غزة، بقيادة الفرقة (99)، مستهدفًا ما تبقى من الوحدات القتالية التابعة لكتائب “القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس”، في المدينة.

في هذا التقرير، تسلط “قدس برس” الضوء على التوزيع الجغرافي لكتائب “القسام” في مدينة غزة، والحالة الميدانية لكل كتيبة، استنادا إلى معلومات خاصة حصلت عليها من مصادر خاصة في إطار ما سُمح بالكشف عنه.

الهيكلية والتنظيم

تتبع كتائب “القسام” هيكلا تنظيما شديد التعقيد، حيث يقسم قطاع غزة إلى خمسة ألوية رئيسية، وهي: لواء شمال قطاع غزة، لواء مدينة غزة، لواء وسط القطاع، لواء خانيونس، لواء رفح.

يتشكل الجهاز العسكري لـ”القسام” من 24 كتيبة عسكرية، أكبرها وأهمها لواء مدينة غزة، والذي يضم 6 كتائب عسكرية، فيما يضم لواء شمال القطاع 6 كتائب عسكرية، أما لواء وسط القطاع فيضم 5 كتائب عسكرية، في حين يضم لواء خان يونس 4 كتائب عسكرية، ولواء رفح يضم 3 كتائب عسكرية.

واستنادا لمصدر قيادي في “القسام” تحدث لـ”قدس برس” فإن “الكتائب أعادت تشكيل بنيتها التنظيمية، حيث تقلص التقسيم إلى لواءين رئيسيين: لواء غزة وشمال القطاع، ولواء الوسط والجنوب”.

يضم كل لواء تحت قيادته أربع أو خمس كتائب مناطقية، وتحت كل كتيبة تتشكل سرايا من أربعة فصائل، وتحت كل فصيل تتشكل عدة مجموعات، وكل مجموعة فيما زمرتان، وكل زمرة فيها عقدتان، وتتكون العقدة الوحدة الأصغر من مقاتلين اثنين أو ثلاثة، وداخل هذه التشكيلات توجد وحدات خاصة ووحدات متخصصة أهمها استخبارات وهندسة وأفراد مقاتلين.

لواء غزة.. القلب النابض

يعد لواء غزة الأكثر أهمية داخل كتائب “القسام”، لما يمتلكه من كثافة بشرية وقدرات عسكرية، ويوصف بأنه عصب التنظيم ونواته المركزية.

يتولى قيادته القيادي عز الدين الحداد (أبو صهيب)، قائد ركن العمليات في الكتائب، الذي تسلم موقعه خلفا للقائد باسم عيسى، الذي اغتيل في أيار/ مايو 2021 خلال معركة “سيف القدس”.

الحداد، الذي يطلق عليه في الأوساط الأمنية “الإسرائيلية” لقب “شبح القسام”، وذلك بعد أن نجا من ست محاولات اغتيال منذ عام 2008، وخلال الحرب الجارية على القطاع رصدت قوات الاحتلال مكافأة مالية بقيمة 750 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات عن مكان تواجده.

وفي مقابلة خاصة مع برنامج “ما خفي أعظم” الذي يبث على قناة /الجزيرة/ الفضائية، أكّد الحداد أن “القسام” تمكنت من اختراق خوادم وحدة الاستخبارات “الإسرائيلية” (8200)، ما منحها أفضلية استخبارية في معركة “طوفان الأقصى”.

ووصفت صحيفة /تليغراف/ البريطانية الحداد بأنه “آخر رجال الصف الأول المتبقين في قيادة (القسام) داخل القطاع، بعد استشهاد أبرز القادة: محمد الضيف، مروان عيسى، أحمد الغندور، يحيى ومحمد السنوار، ورافع سلامة”، وفقا للصحيفة.

خلال الحرب الأخيرة، فقد الحداد اثنين من أبنائه؛ صهيب الذي استشهد في قصف في الـ17 من كانون الثاني/ يناير 2025، ومؤمن الذي ارتقى في 10 نيسان/ أبريل من العام ذاته”.

تشكيلات لواء غزة

يتشكل لواء غزة من ست كتائب عسكرية، موزعة على ثلاثة تشكيلات مناطقية وهي:

شرق غزة: وتضم كتيبة الدرج والتفاح، كتيبة الشجاعية، كتيبة الزيتون.

غرب غزة: كتيبة الشاطئ، كتيبة الشيخ رضوان.

جنوب غزة: كتيبة الصبرة وتل الهوى.

وقد خاضت كتائب غزة منذ بداية الحرب معارك شرسة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، وكانت من أوائل الوحدات التي واجهت التوغل البري في 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، خاصة في أحياء الشاطئ والشيخ رضوان.

وبثت الكتائب مشاهد موثقة لمعارك وصفت بالأسطورية، خصوصا في محيط مجمع الشفاء الطبي، ومخيم الشاطئ، وحيي الشيخ رضوان والشجاعية، حيث تكبد جيش الاحتلال خسائر وصفتها مصادر عسكرية “إسرائيلية” بأنها “الأكثر إيلامًا” في غزة.

ودأبت “القسام” على توثيق عملياتها ضد قوات جيش الاحتلال وآلياته في مختلف محاور القتال، وظهرت خلال المقاطع المصورة تفاصيل كثيرة عن العمليات التي نفذت ضد قوات الاحتلال.

كما دأبت على نصب كمائن محكمة ضد جيش الاحتلال كبدته خسائر بشرية كبيرة، فضلا عن تدمير مئات الآليات العسكرية وإعطابها، إضافة إلى قصف مدن ومستوطنات بصواريخ متوسطة وبعيدة المدى.

وتستمر فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة في التصدي لقوات الاحتلال المتوغلة في مناطق عديدة من قطاع غزة بعد استئناف جيش الاحتلال الإسرائيلي، عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة، عقب توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق بنود الاتفاق طوال فترة التهدئة.

وتواصل قوات الاحتلال وبدعم أمريكي مطلق، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة خلفت نحو 216 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY