يواصل مستوطنون، منذ اليوم الأربعاء، أعمال التوسع في بؤرة استيطانية زراعية أقاموها قرب تجمع المهتوش البدوي المحاذي لتجمع الخان الأحمر، شرقي القدس المحتلة، في خطوة من شأنها تضييق الخناق على سكان التجمع وتهديد وجودهم في المنطقة.
وأفادت محافظة القدس التابعة للسلطة الفلسطينية بأن المستوطنين شرعوا في نصب سياج جديد يحيط بالتجمع، ما يحد من حركة الأهالي ويعيق وصولهم إلى أراضيهم ومراعيهم، في محاولة لتوسيع نطاق البؤرة الاستيطانية على حساب الأراضي المحيطة بالتجمع.
وأضافت المحافظة أن هذه الخطوة تأتي في سياق اعتداءات متكررة تستهدف تجمع المهتوش، شملت خلال الفترة الماضية قطع خطوط المياه، إلى جانب مضايقات واعتداءات تهدف إلى فرض واقع ميداني جديد ودفع السكان إلى مغادرة المنطقة.
ويأتي تصعيد اعتداءات المستوطنين في وقت تتواصل فيه عمليات التوسع الاستيطاني في مناطق واسعة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، بما في ذلك إقامة البؤر الاستيطانية الزراعية والرعوية التي تستخدم للسيطرة التدريجية على مساحات من الأراضي الفلسطينية وفرض قيود على حركة السكان ووصولهم إلى أراضيهم.
وتُعد التجمعات البدوية في المناطق المحيطة بالقدس، ولا سيما الواقعة على امتداد الطريق المؤدي إلى أريحا ومنطقة الخان الأحمر، من أكثر التجمعات تعرضًا لمحاولات التضييق والتهجير، نظرًا لموقعها الاستراتيجي ضمن المنطقة المعروفة بـ”ج”، التي تشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية وتخضع لسيطرة “إسرائيل” الأمنية والإدارية الكاملة وفق اتفاق أوسلو.
وكان تجمع الخان الأحمر قد واجه خلال السنوات الماضية مخططات إسرائيلية لهدمه وتهجير سكانه، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من تداعيات ذلك على التواصل الجغرافي وإمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY