Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مسؤول عسكري إسرائيلي سابق يحذر من تردي حالة القوات البرية في جيش الاحتلال

حذر مسؤول عسكري إسرائيلي سابق من تردي حالة القوات البرية في جيش الاحتلال، والتي نتج عنها عجز الجيش عن احتلال الأراضي والبقاء فيها طويلًا في غزة ولينان، بعد أن تقلصت قواته البرية بمقدار ثلثي حجمها خلال العشرين عامًا الماضية.

وقال الجنرال (احتياط) في جيش الاحتلال اسحاق بريك في مقال في صحيفة /معاريف/ العبرية نشر اليوم الأحد: لو انضم حزب الله في لبنان إلى الحرب إلى جانب حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكان من المشكوك فيه للغاية أن تتمكن إسرائيل من النجاة. في مثل هذا السيناريو، لانضم الإيرانيون أيضًا، ولأُطلقت آلاف الصواريخ والقذائف على إسرائيل. ولكانت قوة حزب الله قد احتلت الجليل بأكمله، ولما كان من الممكن تعبئة قوات الاحتياط. هذا مجرد جزء من السيناريو المرعب الذي كان سيحدث، وكانت معجزة عظيمة لدولة إسرائيل ألا تتحقق.

وأكد بريك -والذي تولى مناصب هامة في جيش الاحتلال من بينها رئيس شعبة القوى البشرية في الجيش- أن الجيش الإسرائيلي لا يستطيع القتال والهجوم في آنٍ واحد في قطاعين متوازيين – قطاع غزة ولبنان – والاحتفاظ بقوات في الضفة الغربية وقطاعات أخرى، والبقاء في الأراضي التي احتلها، كما لا يمكن للطائرات وحدها أن تحسم الحرب.

واضاف أن الوضع المتردي للوحدات البرية للجيش الإسرائيلي أدى إلى تحوله إلى شن غارات على قطاع غزة، مما حال دون هزيمة حماس وتوقيع اتفاقية مع لبنان والولايات المتحدة لانسحاب جميع قوات الجيش الإسرائيلي من لبنان، بما في ذلك من البلدات اللبنانية القريبة من الحدود التي احتلها.

وقد أقدم الجيش الإسرائيلي على ذلك طوعًا، لأنه أدرك أنه لا يملك قوات برية قادرة على البقاء في الأراضي التي احتلها طويلًا.

وقال إنه في حين تواجه إسرائيل صراعات مستمرة مع حزب الله في لبنان وحماس في قطاع غزة، دون أي قدرة واضحة على حلها، فإن التهديدات الأمنية التي تواجهها تتزايد وتتطور بمعدل مثير للقلق.

وأوضح أن الدائرة الإقليمية الأوسع، تتمثل في دخول تركيا إلى سوريا وتعزيز وجودها العسكري، وبناء بنية تحتية للمقاومة على طول الحدود الأردنية؛ وتدريب القوات المصرية في سيناء استعدادا للحرب المحتملة؛ وتكثيف المقاومة في الضفة الغربية، إضافة إلى التهديد الإيراني وتعزيز قوة إيران وحلفائها في مجال الصواريخ والطائرات بدون طيار والأسلحة النووية، خاصة بعد الضربة التي تلقوها.

ورأى أن إسرائيل، المنغمسة بشكل كامل في القتال ضد حزب الله وحماس، ليست مستعدة بشكل كامل للتهديدات الخطيرة التي تتطور من حولها.

ولذلك، “يجب على إسرائيل أن تسعى إلى إنهاء القتال بطريقة تسمح لها بإعادة بناء وتوسيع الجيش البري وتعزيز التحالفات الاستراتيجية، من خلال تعميق التحالف مع الولايات المتحدة، مع السعي إلى تحالف دفاعي رسمي. وفي الوقت نفسه، ينبغي تعزيز العلاقات مع دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) والدول العربية المعتدلة الراغبة في الانضمام إلى جبهة مشتركة ضد محور المقاومة الذي يضم إيران والصين وروسيا وكوريا الشمالية وباكستان”.

وارتكبت دولة الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY